متابعة قدس الإخبارية: من أمّ كانت تحث أبناءها على الصبر وحفظ القرآن، إلى معتقلة لا يعرف أحباؤها موعد عودتها؛ حكاية الناشطة والكاتبة الفلسطينية سمر حمد التي اقتحمت قوات الاحتلال منزلها في رام الله واعتقلتها، تاركةً خلفها عائلة تحاول التكيف مع غيابها، وأطفالًا يواجهون تداعيات اعتقال أمهم على تفاصيل حياتهم اليومية.
لم يكن صباح الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري يومًا عاديًا في منزل سمر حمد. اقتحمت قوات الاحتلال منزل الناشطة والكاتبة الفلسطينية في حي المصايف بمدينة رام الله، وفتشته قبل أن تعتقلها وتقتادها إلى جهة غير معلومة، في خطوة تركت عائلتها أمام أسئلة كثيرة عن مصيرها وظروف اعتقالها.
ومنذ ذلك اليوم، غابت سمر عن تفاصيل البيت الذي اعتادت أن تكون حاضرة فيه، وعن أبنائها الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد لم يختاروه؛ أمّهم خلف قضبان الاحتلال، وهم يحاولون استيعاب غيابها ومواصلة حياتهم اليومية من دونها.
«اعتقال ماما كثير أثر علينا»
لا يبدو غياب سمر تفصيلًا عابرًا في حياة أبنائها، بل تغييرًا طال تفاصيل يومهم، بما فيها الدراسة والحياة داخل المنزل. ويختصر أحد أبنائها حجم هذا الأثر بالقول: «اعتقال ماما كثير أثر علينا من ناحية دراسية وكل إشي.. وهي كانت بينا وهسا هي بين اليهود».
كلمات بسيطة تختصر المسافة التي فرضها الاعتقال بين الأم وأطفالها؛ فالأم التي كانت بينهم، تشاركهم تفاصيل حياتهم وتوجّههم، أصبحت بعيدة عنهم، فيما لا يعرفون متى تعود إلى المنزل، أو متى تنتهي حالة الانتظار التي فرضها غيابها.
التعليقات (0)