صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة هجماته العسكرية على القرى والبلدات في جنوب لبنان، حيث شنت الطائرات الحربية والمدفعية سلسلة غارات استهدفت مناطق واسعة شملت كفرتبنيت والمنصوري ومجدلزون وطلوسة. وطال القصف العنيف أطراف بلدة برعشيت ووادي زبقين، بالإضافة إلى استهداف وادي السلوقي من جهة مجدل سلم، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
وفي تطور ميداني لافت، نفذت قوات الاحتلال عملية تفجير ضخمة داخل بلدة حداثا، حيث سُمع دوي انفجار هائل تردد صداه في أرجاء المنطقة الحدودية. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مركز استهدف المساحات الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في المناطق الحدودية.
وعلى صعيد الإصابات البشرية، أفادت مصادر طبية ومحلية بسقوط عدد من الجرحى في بلدة فرون التابعة لقضاء بنت جبيل. وجاءت هذه الإصابات نتيجة انفجار جسم غريب من مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، مما يبرز المخاطر المستمرة التي تواجه المدنيين حتى في المناطق التي لا تتعرض لقصف مباشر حالياً.
وفي الجانب الآخر من الحدود، تعيش الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة من الإرباك عقب فشلها في تحديد طبيعة جسم جوي تسلل من الأراضي اللبنانية. وأكدت تقارير عبرية أن الجيش نفذ عمليات مسح واسعة في منطقة عرب العرامشة بعد تلقي إنذارات مبكرة حول عملية تسلل جوي محتملة بدأت منذ ليلة السبت.
وأقرت مصادر إعلامية إسرائيلية بمرور أكثر من نصف يوم على إطلاق التحذيرات دون التوصل إلى نتائج ملموسة حول مصير الجسم المجهول. ورغم رصد الجسم عبر كاميرات المراقبة الأمنية المنتشرة على طول الحدود، إلا أن المنظومات الدفاعية لم تنجح في اعتراضه أو تحديد ماهيته قبل أن يختفي تماماً عن شاشات الرادار.
وكان جيش الاحتلال قد أصدر بياناً أوضح فيه أن منظومات المراقبة رصدت هدفاً غير معرف في تمام الساعة 19:57 بتوقيت القدس. وأشار البيان إلى أن القوات بدأت فوراً عمليات تمشيط مكثفة في المنطقة الحدودية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يتم العثور على أي حطام أو دلائل تشير إلى سقوط الجسم الجوي حتى اللحظة.
التعليقات (0)