شكّل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 محطة مفصلية في واقع الضفة الغربية المحتلة، إذ شهدت الفترة التي تلته تصاعداً في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، بالتوازي مع تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
ولم يقتصر هذا التصاعد على توسيع المستوطنات القائمة أو الدفع بمخططات بناء جديدة، بل امتد ليشمل إقامة بؤر استيطانية، والاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي، وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، فضلاً عن تصاعد أعمال العنف التي استهدفت التجمعات السكانية، ولا سيما في المناطق الريفية والبدوية.
وتكشف البيانات الصادرة عن مؤسسات أممية وحقوقية، إلى جانب تقارير فلسطينية وإسرائيلية متخصصة، عن اتساع نطاق التوسع الاستيطاني والاعتداءات المرتبطة به خلال السنوات التي أعقبت السابع من أكتوبر، في مسار يتجاوز التغيرات الميدانية المؤقتة إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية. أخبار ذات صلة مشروع E1 يتسارع.. الاحتلال يطرح 2,167 وحدة استيطانية قبيل الانتخابات الإسرائيلية الاحتلال يستغل موسم الأعياد اليهودية لتوسيع اقتحامات المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله
وكشف تقرير صادر عن مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، في 6 تموز/يوليو 2026، عن تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي خلال عام 2025، في مسار يستهدف توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد المستوطنين الإسرائيليين 750 ألفاً، موزعين على 147 مستوطنة، فيما أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاء 54 مستوطنة جديدة خلال عام 2025، باستثناء القدس الشرقية، وهو أعلى رقم سنوي منذ عام 1967.
كما أُنشئت نحو 86 بؤرة استيطانية، بالتوازي مع مخططات لبناء 40,064 وحدة سكنية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، يُتوقع أن تستوعب ما بين 160 ألفاً و200 ألف مستوطن إضافي.
التعليقات (0)