لم تعد المكعبات الإسمنتية الصفراء في قطاع غزة مجرد علامات ميدانية تحدد خطوط انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي، بل تحولت إلى مؤشرات على حدود تتحرك فوق الأرض، وتقترب من منازل الفلسطينيين وشوارعهم ومرافقهم الحيوية، في مشهد يعيد رسم الجغرافيا بالقوة، ويضيّق المساحة التي يستطيع السكان العيش والتحرك فيها.
وفي أحدث التطورات الميدانية، اليوم الأحد، قدّمت قوات الاحتلال ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" قرب مفترق الشجاعية، شرق مدينة غزة، باتجاه الغرب، لتقترب المكعبات الإسمنتية من شارع صلاح الدين الحيوي بنحو عشرة أمتار، وفق إفادات محلية وشهود عيان نقلتها وسائل إعلام فلسطينية.
وأثار هذا التقدم مخاوف السكان، بعدما أصبحت منازل في المنطقة ضمن نطاق الخط الجديد، ما دفع عائلات إلى النزوح خشية تعرضها للاستهداف أو اضطرارها إلى مغادرة المكان تحت وطأة التوسع العسكري. إقرأ أيضاً "غــزة مُبــاشــر": مصابون في 14 خرقا متصاعدا لاتفاق وقف إطلاق النار
وتزامن ذلك مع إطلاق نار باتجاه خيام النازحين قرب مفترق الشجاعية، وعمليات نسف طالت مباني في الحي، ضمن تصعيد ميداني شهدته مناطق متفرقة من القطاع.
مكعبات تتحرك.. ومساحة تنكمش
ظهر "الخط الأصفر" ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بوصفه خطًا يفصل بين المناطق التي تتمركز فيها قوات الاحتلال والمناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون.
التعليقات (0)