أعادت العقوبات الأمريكية الأخيرة على المحكمة الجنائية الدولية إلى الواجهة تاريخا طويلا من الخلاف بين واشنطن والمحكمة، بدأ قبل تأسيسها عام 2002.
ووفق تقرير أعده وليد العطار للجزيرة، تطور الخلاف من الاعتراض على اختصاصاتها إلى فرض عقوبات على قضاتها ومسؤوليها، وصولا إلى استهداف البنوك والشركات التي تقدم لها الخدمات، في تصعيد يثير مخاوف بشأن استقلال القضاء الدولي وقدرته على ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة.
وكانت وسائل إعلام -قبل أكثر من عقدين- أطلقت وصف "غزو لاهاي" على المواجهة الأمريكية المبكرة مع المحكمة الجنائية الدولية، بعد أسابيع قليلة من بدء عملها رسميا في يوليو/تموز عام 2002.
وسبقت تأسيس المحكمة خلافات استمرت 4 أعوام خلال إعداد نظام روما الأساسي، إذ سعت واشنطن إلى إخضاع عملها لسلطة مجلس الأمن الدولي، حيث تمتلك حق النقض (الفيتو)، لكن هذه المحاولات لم تحقق هدفها.
وأُقر ميثاق روما صيف 1998، ووقع عليه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في الساعات الأخيرة من عام 2000، قبل أن تعلن إدارة خلفه جورج بوش الابن انسحاب الولايات المتحدة من التوقيع عليه بعد أشهر قليلة، في خطوة عكست رفض واشنطن الانضمام إلى المحكمة بصيغتها المعتمدة.
واستند ميثاق روما إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة، مستحضرا الفظائع التي شهدتها الحربان العالميتان، ومؤكدا ضرورة منع إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
التعليقات (0)