f 𝕏 W
"تقطير النماذج".. السر الذي تربح به الصين حرب الذكاء الاصطناعي

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"تقطير النماذج".. السر الذي تربح به الصين حرب الذكاء الاصطناعي

يعرض الجيش الصيني طلبات مشترياته على منصة علنية، ويودع باحثوه براءات اختراعهم في سجلات مفتوحة. لكن كل ما يظهر هو الأرضية التي يمكن أن تبني عليها الصين نماذجها، لا السقف الذي وصلت إليه.

في 31 يوليو/تموز الماضي، نشرت وكالة رويترز مراجعة لأكثر من ثمانين ورقة بحثية وبراءة اختراع صينية، خلصت إلى أن باحثين على صلة بجيش التحرير الشعبي الصيني دربوا أنظمة عسكرية محلية على مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية. والطريقة التي وصفتها المراجعة تُعرف باسم "تقطير النماذج" وهي أبسط مما يوحي به اسمها.

فمن خلال تلك الطريقة، تسأل نموذجاً ضخما باهظ الكلفة آلاف الأسئلة، وتجمع إجاباته، ثم تدرب عليها نموذجا صغيرا رخيصا حتى يتقن مهمة واحدة بعينها. النموذج الصغير لا يصير نسخة من الكبير، لكنه يُحسّن الجزء الذي دُرّب عليه، ويعمل بكلفة زهيدة.

من بين ما أوردته المراجعة كانت ورقة بحثية صادرة عام 2024 عن الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، وهي جامعة بحثية مهمة تابعة للجنة العسكرية المركزية تصف نموذج معالجة صور جرى تصغيره وضغطه حتى يتسع له العتاد الحاسوبي لطائرة مسيرة. والغرض أن تبقى الطائرة قادرة على تحليل ما تراه، وعلى الملاحة والاستهداف، في اللحظة التي ينقطع فيها اتصالها بمن يوجهها. أي أن تقرر المسيرة وحدها ما الذي تنظر إليه.

قُرأ ذلك الخبر في العديد من الأوساط بوصفه هزيمة لسياسة أمريكية عمرها أربع سنوات، ففي سبتمبر/أيلول 2022 حظرت واشنطن بيع أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي للصين، وهي معالجات متخصصة تُدرب عليها النماذج ثم تُشغل، وأشهرها من إنتاج شركة إنفيديا (Nvidia) الأمريكية. والمنطق وراء الحظر مباشر، فالقدرة تسكن في العتاد، وإذا مُنِع العتاد تباطأ تطوير الجيش الذي يعتمد عليه. أما تقنية التقطير فلا تحتاج عتادا متقدما ولا اختراقا لشبكة مغلقة، بل اشتراكا في الخدمة يدفع ثمنه أي أحد.

"تقنية التقطير لا تحتاج عتادا متقدما ولا اختراقا لشبكة مغلقة، بل اشتراكا في الخدمة يدفع ثمنه أي أحد"

تنشر الصين ما يكفي لاختبار هذا الاستنتاج، إذ يعرض جيشها طلبات مشترياته على منصة علنية، ويودع باحثوه براءات اختراعهم في سجلات مفتوحة. نحاول هنا أن نقرأ ذلك السجل على امتداد السنوات الأربع الماضية، بحثا عن سؤال بزاوية أضيق من سؤال النجاح والفشل: ما الذي فعله الحظر الأمريكي فعلا بالذكاء الاصطناعي الصيني؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)