تتواصل التداعيات العميقة لأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاعها، حيث تواجه إسرائيل تحولات جذرية على المستويات السياسية والأمنية والقانونية. وتأتي هذه الذكرى في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية ضد سياسات الاحتلال، تزامناً مع استمرار الملاحقات القضائية في المحاكم الدولية.
أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل تعيش حالياً واقعاً دولياً معقداً يتسم بتزايد الغضب الشعبي العالمي، الذي لم يعد مقتصرًا على المحيط العربي بل امتد ليشمل قطاعات واسعة في الغرب. هذا التحول يعكس فشل البروباغندا الإسرائيلية في تبرير حرب الإبادة الجماعية التي تشنها في قطاع غزة منذ سنوات.
أكدت النائبة السابقة هبة يزبك أن العزلة التي تعيشها المؤسسة الإسرائيلية وقياداتها باتت واقعاً ملموساً رغم الدعم العسكري الأمريكي المستمر. وأوضحت أن التحالف الإستراتيجي مع واشنطن يواجه حرجاً دبلوماسياً متزايداً بسبب حجم الجرائم المرتكبة، مما يضعف الموقف الإسرائيلي في المحافل الدولية.
على الصعيد الداخلي، يرى مراقبون للشأن الإسرائيلي أن الاهتمام الشعبي في الداخل ينصب بشكل أساسي على الانتخابات المقبلة ومستقبل الحكم. وأشار الباحث جاكي خوري إلى أن العزلة الدولية، رغم خطورتها، لا تشغل الناخب الإسرائيلي بقدر ما تشغله الصراعات الحزبية والوضع الأمني المباشر.
يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استغلال المشهد العسكري لتعزيز مكانته السياسية، حيث يروج لمبادرات تشكيل حكومة وحدة وطنية تظهره كقائد مستقل. ويهدف نتنياهو من خلال هذه التحركات إلى التملص من ضغوط حلفائه في الائتلاف اليميني المتطرف وإظهار قدرته على المناورة.
تعتمد إستراتيجية نتنياهو الحالية على تكثيف العمليات العسكرية والقصف في قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى توجيه تهديدات مستمرة لإيران. هذه السياسة تهدف إلى تقديم صورة "القوي المحارب" أمام الناخبين، مما يخلط الأوراق الأمنية بالحسابات الانتخابية الضيقة.
التعليقات (0)