f 𝕏 W
نبض الحياة.. الاختلاف لا يلغي الانتخابات

راية اف ام

سياسة منذ 41 دق 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

نبض الحياة.. الاختلاف لا يلغي الانتخابات

التعددية الفكرية السياسية والثقافية والاقتصادية في المجتمعات كافة، تعكس حيويتها وغناها، وتنشط مدارسها وفرقها وقواها، وتعزز التلاقح فيما بينها، وتردفها بالأفكار والرؤى الجديدة، وتوسيع استدراكاتها في استنباط واستشراف وتعميق رؤاها وقراءاتها للواقع في آن. فالاختلاف في الاجتهادات لا يلغي التقارب والاتفاق على القواسم المشتركة بين الأحزاب والفصائل والقوى كافة في لحظة سياسية ما، في حال استدعت الضرورة تعزيز الروابط بين الكل السياسي في خدمة قضية وطنية وقومية في أي مجتمع من المجتمعات. وفي خصوصية الشعب ا..

التعددية الفكرية السياسية والثقافية والاقتصادية في المجتمعات كافة، تعكس حيويتها وغناها، وتنشط مدارسها وفرقها وقواها، وتعزز التلاقح فيما بينها، وتردفها بالأفكار والرؤى الجديدة، وتوسيع استدراكاتها في استنباط واستشراف وتعميق رؤاها وقراءاتها للواقع في آن. فالاختلاف في الاجتهادات لا يلغي التقارب والاتفاق على القواسم المشتركة بين الأحزاب والفصائل والقوى كافة في لحظة سياسية ما، في حال استدعت الضرورة تعزيز الروابط بين الكل السياسي في خدمة قضية وطنية وقومية في أي مجتمع من المجتمعات.

وفي خصوصية الشعب العربي الفلسطيني، الذي يواجه عدوا إسرائيليا نازيا، يستهدف الوجود الوطني من جذوره، وطمس هويته ومشروعه الوطني وكيانيته، ترقى الوحدة الوطنية الى هدف للشعب والقوى السياسية كافة، بقدر ما هي أداة ورافعة للنضال الوطني الجمعي لمكونات الشعب السياسية، بمختلف تلاوينها ومشاربها الفكرية والعقائدية، وتغلب القاسم المشترك على العديد من الاعتبارات والخلافات البينية، دون ان تطمس حق المساءلة والمحاسبة للقوى التي انتهجت وسلكت سلوكيات متناقضة مع مصالح الشعب العليا، وهذا لا يسقط من أجندة القوى تبني خيار الحوار فيما بينها، بهدف تجسير المسافات السياسية والتنظيمية والكفاحية، وتعزيز مكانة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني – منظمة التحرير الفلسطينية – التي تعتبر من أهم إنجازات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

كما أن الحوار الجامع بين الكل السياسي الفلسطيني، يعتبر مدخلا أساسيا لإعادة ترتيب شؤون البيت الفلسطيني، وبوابة لتعزيز صموده على ارض وطنه الام، وتمهيد الأرضية لإجراء انتخابات عامة لتجديد الشرعيات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، التي أمست بحاجة ماسة للتجديد، بعد غياب المواطن عن صناديق الاقتراع طيلة عقدين من الزمن، بسبب انقلاب حركة حماس أواسط 2007، إضافة للحروب الإسرائيلية المتعاقبة وصولا للإبادة الجماعية على قطاع غزة خلال السنوات ال 3 الماضية، ومجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية. لأن الانتخابات ليست عملية إجرائية فقط، بل لها بعد سياسي وطني واضح، في توحيد جناحي الوطن الفلسطيني، وقطع الطريق على مخططات العدو الإسرائيلي التصفوية، وتعزيز صمود الشعب على ارض وطنه الام فلسطين، وترسيخ الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، باعتبار الانتخابات عنوانا للتجديد والتطوير للمؤسسات التشريعية ومراقبة السلطات التنفيذية.

وكان صدر مرسوما سابقا في 9 تموز / يوليو 2026، حدد إجراء الانتخابات في 28 تشرين ثاني / نوفمبر القادم، غير أن عددا من الفصائل السياسية الفلسطينية والعديد من النخب والقوى المجتمعية، على سبيل المثال لا الحصر، كانت الجبهة الشعبية قدمت مبادة لتأجيل الانتخابات لعامين قادمين، بهدف تهيئة المناخ من خلال مرحلة انتقالية لتجسير الهوة بين القوى السياسية المختلفة في الساحة، والخروج من مرحلة ما يسمى "مجلس السلام"، أضف الى ان العامل الإسرائيلي ساهم مساهمة مباشرة في تعطيل إجرائها، حيث منعت سلطات الاحتلال النازية ادخال الاحبار والصناديق وغيرها من المواد اللوجستية الى القدس الشرقية – العاصمة الفلسطينية – وقطاع غزة، مما أدى الى تأجيل الانتخابات، فضلا عن جرائم الحرب والابادة الإسرائيلية التي ترتكب ضد أبناء الشعب في الضفة والغربية وغزة.

وفي كذب واضح، أعلن وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، أمس السبت 10 تشرين اول / أكتوبر الحالي، ادعى زورا وبهتانا، "أن إسرائيل لا تتحمل مسؤولية إرجاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية لمدة عام،" تعليقا على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس السبت، وأضاف على منصة "إكس"، في تزويره للحقيقة، مدعيا أن الرئيس محمود عباس "خدع" المجتمع الدولي مرة أخرى"، وتابع في قلب الحقائق بصفاقة قائلا: أن "محاولته تحميل إسرائيل المسؤولية، من خلال الادعاء زورا أنها وضعت عراقيل أمام إجراء الانتخابات، ليست سوى كذبة سخيفة جديدة تهدف الى التهرب من المسؤولية والمساءلة." وردا على افترائه على الحقيقة، إن كان "جادا" و"معنيا" بإجراء الانتخابات الفلسطينية، فليعلن في بيان رسمي على الملأ مع اركان حكومته النازية، عن القبول بإجراء الانتخابات في القدس العاصمة الفلسطينية وقطاع غزة، والسماح بإدخال صناديق الاقتراع والاحبار وغيرها، والانسحاب من قطاع غزة كليا، لإتمام اجرائها في 28 نوفمبر القادم، إن كانوا يملكون الشجاعة الان وعشية اجراء انتخاباتهم المقررة في 27 أكتوبر الحالي، حتى يسمع ويعلم العالم من الكاذب من الصادق.

في كل الأحوال، واستجابة لمواقف القوى السياسية الداعية لتأجيل الانتخابات نتاج الشرطين الذاتي والموضوعي، استجابت اللجنتين التنفيذية للمنظمة والمركزية لحركة فتح للتأجيل، وأصدر الرئيس عباس مرسوما جديدا أمس السبت بإجراء الانتخابات في 11 أيلول / سبتمبر 2027، أي بعد عام تقريبا. على أن يسبقه حوارا سياسيا شاملا بين كافة القوى، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة أو العلمين المصريتين. ولكن مجددا ادعو القوى الفلسطينية لعدم القفز عن مساءلة ومحاسبة حركة حماس على خطاياها الخطيرة، وتصفية حساب المرحلة الماضية منذ الانقلاب حتى يومنا هذا، وذلك لحماية مصالح الشعب العامة، ولا يجوز القفز عن ذلك، تحت أي اعتبار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)