يرى الكاتب والمحلل السياسي فريد زكريا -في مقال بصحيفة واشنطن بوست- أن الولايات المتحدة لن تتمكن من تحقيق نصر حقيقي في حربها مع إيران ما لم يحسم الرئيس دونالد ترمب أهدافه بوضوح، ويحدد ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تغيير السياسات الإيرانية أم إسقاط النظام الحاكم.
ويؤكد زكريا أن النجاح العسكري، مهما بلغ حجمه، لا يعني بالضرورة تحقيق انتصار سياسي، خصوصا عندما تفتقر الحرب إلى غاية إستراتيجية واضحة.
ويشير المقال إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025، قبل أن تتجدد الحرب في فبراير/شباط 2026 بأهداف أوسع شملت استهداف القيادة الإيرانية والدفع نحو تغيير النظام.
لكن طهران تمكنت من الصمود وأغلقت مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما دفع واشنطن إلى إطلاق عمليات عسكرية واسعة لإعادة فتحه.
ويرى الكاتب أن المفارقة تكمن في أن الولايات المتحدة تخوض حربا مكلفة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها، ثم تصور التقدم في هذه المهمة باعتباره انتصارا.
ويلفت المقال إلى أن الحرب تفرض أعباء متزايدة على الاقتصاد الأمريكي وقدراته العسكرية، إذ بلغت تكلفتها -وفقا لوزارة الحرب الأمريكية- نحو 45 مليار دولار، مع توقعات بإضافة ملياري دولار شهريا حتى في حال استمرار الصراع بوتيرة منخفضة.
التعليقات (0)