تتقاطع 3 مقالات نشرتها صحيفة "آي بيبر" و"فايننشال تايمز" البريطانيتان حول مخاوف من تراجع القيم الديمقراطية والأخلاقية في الولايات المتحدة خلال عهد الرئيس دونالد ترمب، محذرة من انعكاسات ذلك على مؤسسات الدولة وصورة أمريكا ومكانتها الدولية.
وتتناولت سارة باكستر وباتريك كاكبيرن، في مقاليهما بصحيفة "آي بيبر" مظاهر التراجع الأخلاقي والسياسي بالولايات المتحدة، في حين ركز إدوارد لوس، في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز، على الدلالات السياسية والأخلاقية لخطة بث إعدام نضال مالك حسن.
وترى باكستر أن خطة بث إعدام حسن، المدان بقتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، تمثل تراجعا أخلاقيا خطيرا، إذ قد تحول العقوبة القضائية إلى مشهد جماهيري يخدم أهدافا إعلامية وسياسية.
وتربط الكاتبة هذا التوجه بأسلوب وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي ترى أنه يمنح الاستعراض الإعلامي أهمية متزايدة في تقديم المؤسسة العسكرية، كما تحذر من استغلال القضية لتعزيز شعبية حركة "ماغا" قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ومن جهته، يستعيد لوس تجربة الإعدام العلني لرايني بيتيا عام 1936، محذرا من أن الخطة الجديدة قد تعيد الولايات المتحدة إلى ممارسات ابتعدت عنها منذ عقود، مشيرا إلى أن تحويل الإعدام إلى عرض عام يثير تساؤلات بشأن حدود سلطة الدولة والقيود الأخلاقية والقانونية المفروضة عليها.
ويتجاوز المقالان قضية الإعدام نفسها إلى مخاوف أوسع من تطبيع العنف، وتراجع الاعتبارات الإنسانية، والإضرار بصورة الولايات المتحدة بوصفها دولة تدافع عن الديمقراطية وسيادة القانون.
التعليقات (0)