تأجيل الانتخابات يعمّق الخلاف الفلسطيني.. ترحيب فصائلي وانتقادات لأزمة الشرعية.. انقسام في المواقف ودحلان وفتح يتبادلان الاتهامات
أثار قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر/أيلول 2027 وإجراءها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية موجة واسعة من المواقف السياسية المتباينة، كشفت عن استمرار الخلافات بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وآليات تجديد شرعية مؤسساته، بين قوى رحبت بالقرار باعتباره فرصة لإطلاق حوار وطني شامل، وأخرى حذرت من تداعياته على الحياة الديمقراطية وتعميق الانقسام، فيما تصاعد السجال بين قيادات في حركة فتح والقيادي محمد دحلان، وامتد إلى مواجهة سياسية مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
وبينما أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الإجراءات الإسرائيلية والظروف الأمنية والميدانية تحول دون إجراء انتخابات حرة وشاملة في موعدها السابق، اعتبرت حركتا حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن التأجيل يمكن أن يشكل مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الداخلي، شريطة ترجمته إلى حوار وطني جاد وملزم، في حين انتقد قياديون في الجبهة الديمقراطية القرار، محذرين من إطالة أمد الأزمة السياسية والمؤسسية.
وتزامنت هذه المواقف مع هجوم حاد شنه دحلان على الرئيس عباس، متهمًا إياه بمصادرة إرادة الفلسطينيين وتكريس حكم فاقد للشرعية، قبل أن يرد الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة برفض ما وصفه بتوظيف الملف الانتخابي لتصفية الحسابات السياسية والشخصية.
مرسوم رئاسي ينقل الانتخابات إلى سبتمبر 2027
وأصدر الرئيس محمود عباس، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مرسومًا رئاسيًا بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027، بعد إلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026، الذي حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدًا للانتخابات التشريعية.
التعليقات (0)