الأغوار الشمالية- قبل أن يبدد ضوء الصباح عتمة الأغوار الأردنية، يكون علي الزعاترة قد سبق الشمس إلى مزارع النخيل، ليبدأ يومه عند الخامسة فجرا، حين لا تزال حرارة الوادي محتملة، ويتنقل بين النخيل لجني ثمار التمر قبل أن تشتد الشمس ويصبح العمل تحتها أكثر مشقة.
بالنسبة إلى الزعاترة، ليست النخلة مجرد شجرة ينتظر منها محصولا في نهاية الموسم، بل رفيقة عمر ومصدر رزق أبقى كثيرا من أبناء الأغوار قريبين من بيوتهم وأرضهم.
ويقول للجزيرة نت إن العمل في مزارع التمور منح أبناء المنطقة فرصة لأن يصنعوا رزقهم في قراهم، بدلا من الرحيل إلى العاصمة عمّان أو محافظات أخرى بحثا عن فرصة عمل.
ويتحدث الزعاترة عن موسم القطاف كما لو أنه موعد ينتظره أهل الوادي عاما بعد عام. فالنخلة "تعطي من يخدمها" كما يقول، وكل مرحلة من حياتها تحتاج إلى يد تعرفها، من العناية والتلقيح ومتابعة الثمار وصولا إلى القطاف.
يقول المهندس إبراهيم شعراوي -وهو مالك عدد من مزارع النخيل في الأردن- للجزيرة نت إن شهرة المملكة بتمر المجهول ترتبط بصورة أساسية ببيئة وادي الأردن وخصائصه المناخية، مشيرا إلى أن انخفاض المنطقة الكبير عن سطح البحر يوفر ظروفا تساعد على إنتاج ثمار ذات جودة مرتفعة.
ويضيف أن درجات الحرارة خلال أشهر الصيف من مايو/أيار حتى سبتمبر/أيلول، إلى جانب الفارق المناسب بين درجات الحرارة ليلا ونهارا، توفر بيئة ملائمة لنمو تمر المجهول ونضجه.
التعليقات (0)