بين خيبة الأمل والإصرار على التحدي، تحاول دول الاتحاد الأوروبي إظهار القدرة على احتواء القرار المفاجئ للرئيس دونالد ترمب برفع العقوبات عن وقود الديزل الروسي ثم الدعوة الى قيادة جديدة في أوكرانيا، بتشديد الضغط على موسكو وزيادة العقوبات ضدها، بينما اعتبر الرئيس الأوكراني الاتفاق المعلن استثمارا في حرب كان ينبغي إنهاؤها.
لكن بغض النظر عن الحسابات الدولية، فمع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي وفي ظل الصعوبات الكبيرة التي يواجهها معسكره الجمهوري، يأمل ترمب في كبح أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة بسبب الحرب على إيران، وهو الهدف من الاتفاقيات المبرمة هذا الصيف مع فنزويلا، والآن مع روسيا.
ينظر إلى الاتفاق على نطاق واسع في أوساط الدبلوماسية الأوروبية بمثابة "طعنة في الظهر"، في وقت الذي تستمر فيه الحرب الروسية على أوكرانيا للعام الخامس على التوالي دون أفق واضح للسلام.
وتثير خطوة ترمب حالة من الإحباط المضاعف لأنها تتزامن مع استئناف المباحثات الهادفة إلى إيجاد تسوية للحرب خلال اجتماع في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية، شارك فيه مسؤولون من أوكرانيا ودول أوروبية أخرى.
وبينما تتخوف بروكسل من تفكيك جدار العقوبات، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء الخارجية يتجهون لإقرار أكبر حزمة عقوبات تستهدف آلة الحرب الروسية، مشددة على أن رفع الحظر عن واردات الديزل يمنح موسكو موارد جديدة لتمويل عدوانها.
كالاس قالت أيضا إن هذا ليس هو الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، بينما أوضحت المفوضية الأوروبية أن "أوروبا تدرك تماما التكاليف الخفية المرتبطة بالاعتماد المفرط على المحروقات الروسية، وهي لا ترغب في تغذية الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا".
التعليقات (0)