عندما ننظر إلى سمكة تسبح بين الشعاب المرجانية، غالبا ما نرى الكائن نفسه فقط، لكن داخل خياشيمها، هناك عالم آخر بالكامل، حيث تعيش عشرات الأنواع من الكائنات الدقيقة في هذا المكان، وبعضها قد يكون له دور في وظائف أساسية داخل جسم السمكة.
والآن، اكتشف العلماء شيئا لم يكن متوقعا، وهو بكتيريا تعيش في خياشيم الأسماك تمتلك القدرة على إنتاج طاقتها كيميائيا، وهذا النوع من البكتيريا الذي يستطيع القيام بذلك، كان معروفا في بيئات بحرية أخرى، لكنه لم يُوثق من قبل في الأسماك، وفق الباحثين.
وبدأت القصة من مشروع بحثي لم يكن هدفه في الأصل دراسة البكتيريا على الإطلاق، حيث كان فريق من العلماء من مركز ليبنِز للأبحاث البحرية المدارية ومعهد التنوع الحيوي البحري الوظيفي بألمانيا، يدرس مجموعة من أسماك الشعاب المرجانية تُعرف باسم الهامليت، من جنس "هايبو بليكتروس"، المنتشرة في منطقة الكاريبي الكبرى.
وجمع الباحثون مئات العينات من خياشيم هذه الأسماك، ثم لجأوا إلى تقنية تسمح لهم بقراءة كل الحمض النووي الموجود في العينة تقريبا، والتي تسمى بـ"الميتاجينوم".
ولأن الباحثين كانوا يبحثون عن الحمض النووي الخاص بالسمكة، اعتبروا الحمض النووي القادم من الكائنات الدقيقة الموجودة على الخياشيم مجرد شيء زائد يمكن تجاهله، لكن بعد الانتهاء من الدراسة، قرر العلماء أن ينظروا إلى البيانات من زاوية مختلفة تماما.
يقول عالم بيئة الأسماك والباحث الرئيسي في الدراسة أوسكار بويبلا: "في السابق، ركزنا فقط على الحمض النووي للأسماك، واعتبرنا الحمض النووي الميكروبي ملوثا، ثم فكرنا: لماذا لا نفعل العكس؟".
التعليقات (0)