على أبواب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تتجدد النقاشات والتساؤلات حول موقف الحركة الإسلامية من المشاركة في هذه الانتخابات، في ظل تعدد التصريحات والتحليلات والمواقف الصادرة عن المرشحين والقوائم الانتخابية.
ومن هنا، أجد أن العودة إلى الوثائق والبيانات التاريخية الصادرة عن الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليًا في أواخر عام 2015، تمثل مدخلًا ضروريًا لفهم موقفها من انتخابات الكنيست، بعيدًا عن التأويلات والفرضيات التي قد تبتعد عن حقيقة ما ورد في تلك الوثائق.
ومن فضل الله تعالى علينا أننا اجتهدنا في بناء أرشيف مصور ومكتوب يوثق مسيرة الحركة الإسلامية قبل حظرها، وقد عملت شخصيًا على نشر جانب من هذا الأرشيف من خلال ستة كتب صدرت بين عامي 2015 و2016، تناولت مفاهيم الحركة ومواقفها، وتاريخ نشأتها وبياناتها ومراسلاتها وأرشيفها المصور.
وتتيح هذه الكتب للقارئ العودة إلى الوثائق الأصلية والاطلاع على مواقف الحركة كما عبّرت عنها في حينها، بما يساعد على التمييز بين النصوص الموثقة والقراءات التحليلية التي قد تختلف من شخص إلى آخر.
وفي ضوء ذلك، أضع بين أيدي القراء جملة من المحطات التاريخية التي توضح موقف الحركة الإسلامية من انتخابات الكنيست، وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي المقبل.
في بيانها الصادر بتاريخ 29 مايو/أيار 1992 بشأن انتخابات الكنيست، وقبل الانقسام الذي شهدته الحركة الإسلامية لاحقًا، قالت الحركة: «الحركة الإسلامية لا تدعو لمقاطعة الانتخابات، وسوف يمارس أبناؤها ومؤيدوها حقهم في التصويت، إلا أن الحركة الإسلامية لا تُكره أحدًا أو تضغط عليه في اتخاذ موقفه، ما لم يتعارض هذا الموقف مع روح الوعي القائم من الفهم الإسلامي والحس الوطني».
التعليقات (0)