تواجه إسرائيل اتساعا متزايدا في عزلتها الأوروبية، مع انتقال الاعتراض على حربها في غزة وسياساتها في الضفة الغربية من الاحتجاجات الشعبية إلى قرارات مهنية ونقابية وضغوط اقتصادية بدأت تقلق الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وفيما تتعثر حكومات الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على إجراءات موحدة، تتحرك قطاعات من المجتمع الأوروبي لفرض كلفة عملية على استمرار السياسات الإسرائيلية.
في تقرير لها من بروكسل، ترصد جنيفر رانكين، مراسلة صحيفة "غارديان "، المفارقة بين تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي وعجز الاتحاد الأوروبي عن تحويله إلى سياسة مشتركة.
فعلى الرغم من التحول الذي شهدته المواقف البريطانية، وإعلان لندن فرض عقوبات تجارية واسعة على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وإدانتها ما وصفته بالتطهير العرقي في الضفة الغربية، لم تنتقل هذه الخطوات حتى الآن إلى تحرك أوروبي جماعي بالحجم المتوقع.
وانضمت فرنسا وكندا إلى التعهد بفرض قيود على منتجات المستوطنات ومعاقبة الجهات التي تسهّل أنشطتها أو تستفيد منها، كما أعلنت دول أخرى عزمها تقييد التجارة مع الشركات العاملة وراء الخط الأخضر. لكن هذه التحركات لا تزال دون مستوى تشكيل جبهة أوروبية موحدة قادرة على تغيير حسابات الحكومة الإسرائيلية.
وتكشف استطلاعات الرأي عن اتساع الهوة بين السياسات الرسمية ومواقف قطاعات واسعة من الجمهور. فبحسب استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث شمل 10 بلدان أوروبية، ارتفعت النظرة السلبية إلى إسرائيل في دول عدة مقارنة بالعام السابق.
التعليقات (0)