منذ إطلاق القوات الحكومية اليمنية عملية "فجر اليمن" في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، برز النقاش بشأن مدى قدرتها العسكرية على شن هجوم بري شامل ضد الحوثيين من المحاور كافة.
وفي حين تحتدم المعارك البرية وتتركز في جبهات تعز والساحل الغربي بمنطقة باب المندب بضراوة أكبر، تليها محافظتا مأرب والجوف، لا تزال خطوط التماس الأخرى تشهد مواجهات متقطعة بوتيرة أقل، في حين تخيم حالة من الهدوء الحذر على جبهات أخرى.
ويرى بعض المراقبين أن نجاح القوات الحكومية في شن هجوم بري متزامن من المحاور كافة سيربك الحوثيين ويُفقدهم قدرتهم على الصمود، بخلاف التركيز على جبهات بعينها.
في المقابل، يعتقد آخرون أن تركيز القوات الحكومية على محاور محددة يأتي وفق خطة مدروسة، باعتبارها حاسمة في مسار الصراع وضمن إستراتيجية تصعيدية قد تمتد لاحقا إلى بقية خطوط المواجهة في الوقت المناسب.
وخلال التصعيد الأخير والسنوات الماضية، كانت إستراتيجية الحوثيين لافتة في حصر اهتمامهم وعملياتهم الهجومية البرية على جبهة محددة والدفع بأنساق متتابعة من مقاتليهم لتحقيق اختراقات، إذ نجحوا في بعضها وفشلوا في أخرى.
وتتوزع خطوط التماس بين الطرفين على امتداد مناطق واسعة في محافظات مأرب والجوف والبيضاء وشبوة وأبين والضالع وإب ولحج وتعز وحجة وصعدة.
التعليقات (0)