بعد 3 أعوام على السابع من أكتوبر/تشرين الأول، انتقل جانب من النقاش في الصحافة الإسرائيلية من إدارة الحرب على غزة إلى شكل القطاع بعدها. وهنا تتبدل الخرائط والأدوات، لكن غزة تبقى موضع الصراع نفسه.
وتتباين التصورات بين دعوات صريحة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، ومساعٍ لاستغلال ما تبقى من ولاية دونالد ترمب لتثبيت ترتيبات جديدة، وواقع من الدمار يجعل إعادة الإعمار أمرا يصعب تأجيله إلى ما لا نهاية.
يقدّم السياسي الإسرائيلي اليميني المتطرف موشيه فيغلين أحد أكثر هذه التصورات تطرفا. ففي مقابلة مع قناة "آي 24 نيوز"، دعا إلى إخراج جميع الفلسطينيين من غزة، دون استثناء حتى الأطفال حديثي الولادة.
ورفض فيغلين الفصل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع، قائلا إن "حماس هي غزة وغزة هي حماس". وحين سأله المحاور: هل تقصد الجميع بمن فيهم الأطفال المولودون قبل أوانهم؟ أجاب "نعم".
بل إنه استحضر قصف الحلفاء للمدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية وإلقاء القنبلتين الذريتين على اليابان، وقال إن سكان غزة ينبغي أن "يشكروه" لأنه لا يدعو إلى معاملتهم بالطريقة نفسها. كما وصف القطاع بأنه "كيان إسلامي نازي"، بحسب قوله، محمّلا سكانه مسؤولية جماعية عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وعندما واجهه مقدما البرنامج بأن تحميل السكان جميعا المسؤولية يمثل عقابا جماعيا وقد يرقى إلى جريمة حرب، رفض ذلك قائلا إن ما يدعو إليه "ليس جريمة حرب بل عدالة"، ووصف اقتلاع السكان بأنه "أكثر ما يمكن فعله أخلاقية".
التعليقات (0)