تواجه إسرائيل أعباء اقتصادية ومالية متراكمة جراء الحرب، وسط ارتفاع الدين العام وتزايد النفقات العسكرية وتدهور مؤشرات الصحة والتعليم، في وقت تحذر فيه تقديرات إسرائيلية من تقلص قدرة الاقتصاد على مواجهة أزمات جديدة، وانتقال جزء من فاتورة الحرب إلى الأجيال المقبلة.
وكشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية أن كلفة الحرب خلال الفترة من 2023 إلى 2026 بلغت نحو 405 مليارات شيكل (132.6 مليار دولار)، وفق تقديرات قدمها محافظ بنك إسرائيل أمير يارون في أبريل/نيسان الماضي، وتشمل النفقات والالتزامات المالية المرتبطة بالعمليات العسكرية خلال تلك الفترة.
وبحسب تقديرات بنك إسرائيل التي أوردتها الصحيفة، استحوذت النفقات العسكرية الإجمالية على 73% من الكلفة، مقابل 14% لنفقات مدنية أخرى، و8% لمدفوعات صندوق تعويضات أضرار الممتلكات، و3.5% لمدفوعات الفوائد، مع استمرار التزامات مالية لم تُسدَّد بالكامل.
ونقلت كالكاليست عن التقرير السنوي لبنك إسرائيل أن نحو نصف تكاليف الحرب جرى تمويلها بالاقتراض، عندما كانت الكلفة المقدرة تبلغ 350 مليار شيكل (114.6 مليار دولار)، قبل إضافة قرارات الإنفاق العسكري اللاحقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين تحملوا بالفعل جانباً من الأعباء عبر الضرائب وفقدان الدخل والخدمة العسكرية الاحتياطية، فضلاً عن إجراءات ضريبية دخلت حيز التنفيذ عام 2025 تعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 70% خلال عامي 2026 و2027، مقارنة بنحو 60% قبل الحرب.
التعليقات (0)