دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الرابع، وسط استمرار القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتقلص المساحة المتاحة لهم للسكن والإقامة، في وقت تتواصل فيه عمليات تدمير المباني وتجريف الأراضي وإقامة السواتر الترابية التي تعيد رسم الواقع الميداني داخل القطاع.
ويأتي ذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي ظل تقرير أممي يخلص إلى أن إسرائيل ارتكبت وترتكب إبادة جماعية في غزة.
وبحسب تقرير أعده عبد الله سكر للجزيرة، يعيش في القطاع أكثر من مليوني فلسطيني على مساحة لا تتجاوز 365 كيلومترا مربعا، وهي منطقة كانت من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم قبل الحرب.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتوسع السيطرة الإسرائيلية، تتقلص المساحة المتاحة للسكان لتفتقر لأبسط مقومات الحياة، إذ ترسم الخطوط الصفراء والبرتقالية التي فرضتها إسرائيل على الخرائط حدودا ميدانية جديدة، تحصر الفلسطينيين في نحو 35% فقط من مساحة القطاع، بينما تقع المساحة المتبقية تحت سيطرة الاحتلال.
ولا تقتصر هذه الحدود على تحديد مناطق انتشار القوات، بل تفرض واقعا جغرافيا جديدا يحد من حركة السكان ويضيّق نطاق إقامتها، وتكشف صور الأقمار الصناعية عن امتداد السواتر الترابية التي أقامها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، إذ يتجاوز طولها الإجمالي 30 كيلومترا.
ويمتد أكثر من 17 كيلومترا منها بين خان يونس ومدينة غزة، في مؤشر على اتساع نطاق التغييرات الميدانية التي تفصل المناطق وتعيد تشكيل خطوط السيطرة.
التعليقات (0)