أكد أحمد غنيم، القيادي في حركة فتح، أن الشعب الفلسطيني لم يعد يمتلك الثقة بالمراسيم التي يصدرها الرئيس محمود عباس، ولا بالمواقف والقرارات الصادرة عن الفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن الجميع يتحمل مسؤولية الوصول إلى هذه الحالة من فقدان الثقة بالعملية السياسية والانتخابية.
وقال غنيم لـ"الرسالة نت" إن قرار تأجيل الانتخابات يعكس تهربًا واضحًا من الاستحقاق الديمقراطي، ويكرّس تغييب الشعب الفلسطيني عن حقه في اختيار قيادته وممثليه عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف أن الجهود بُذلت بالتعاون مع مختلف الأطراف لإغلاق جميع الأبواب أمام إصدار الرئيس عباس مرسومًا بإلغاء الانتخابات أو تأجيلها، إلا أن القرار صدر رغم ذلك، ما يثير تساؤلات جدية بشأن الإرادة السياسية لإجراء الانتخابات.
وشدد غنيم على أن المسؤولية لا تقع على الرئيس عباس وحده، وإنما تشمل الفصائل الفلسطينية التي أسهمت بمواقفها في توفير المبررات للتأجيل، مؤكدًا أن من منح الرئيس سلّمًا للتراجع عن الاستحقاق الانتخابي يتحمل مسؤولية موقفه وتداعياته.
وأشار إلى أن الرئيس والفصائل، على حد سواء، يتحملون مسؤولية هذا القرار غير المسؤول، الذي يحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الديمقراطي في اختيار قيادته وتجديد شرعياته السياسية.
وأكد غنيم أن استمرار التهرب من الاستحقاقات الانتخابية يعمّق أزمة الثقة بين الشعب والقيادة والفصائل الفلسطينية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الاحتكام للإرادة الشعبية وإنهاء حالة التفرد بالقرار السياسي.
التعليقات (0)