من حسن حظ المواطن الفلسطيني أن الانتخابات تُؤجَّل؛ فلو جرت، ربما اكتشف أن له رأيًا، وهذه بداية متاعب لا تحتاجها القيادة.
الرئيس محمود عباس حدّد نوفمبر للانتخابات، ثم نقل الموعد إلى سبتمبر 2027. نوفمبر لم يعترض، وسبتمبر لم يُستشر، أما المواطن فتعود ألّا يسأله أحد. وجوده في العملية الانتخابية مهم، لكن يمكن الاستغناء عنه إذا اقتضت المصلحة الوطنية.
لا يعرف الناس لماذا فُتح باب الانتخابات، ولا لماذا أُغلق. كأنها زيارة عائلية رتّبها الرئيس ثم اعتذر عنها، ولا يجوز التدخل في شؤون البيوت.
في بلادنا، الشعب مصدر السلطات، لكنه لا يملك نسخة من المفتاح.
مرّت انتخابات 2021، أي مرّ موعدها. وقبلها حُلّ المجلس التشريعي، ثم استمرت الحياة التشريعية من دونه. اتضح أن المجلس يحتاج إلى الرئيس، أما الرئيس فيكفيه مرسوم.
وبعض الفصائل مشغول بمهمة دقيقة: تأييد القرار قبل معرفة اتجاهه. إذا أُعلنت الانتخابات، فهي استجابة لتطلعات الشعب. وإذا تأجّلت، فهي حفاظ على مصالحه. الشعب نفسه لم يفهم لماذا تتعارض تطلعاته دائمًا مع مصالحه.
التعليقات (0)