f 𝕏 W
تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية: أزمة قرار أم مأزق سياسي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 45 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية: أزمة قرار أم مأزق سياسي؟

لا شك ان بين ذرائع التعطيل واستحقاقات التجديد، تبدو الانتخابات الفلسطينية اختباراً حقيقياً لقدرة النظام السياسي على استعادة شرعيته، لا مجرد موعد انتخابي قابل للتأجيل.

لم يكن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية مجرد إجراء إداري فرضته ظروف استثنائية، بل مثّل محطة كاشفة عن عمق الأزمة التي تعيشها الحالة السياسية الفلسطينية، وعن صعوبة الانتقال من مرحلة إدارة الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتوافقية. فالانتخابات، في التجربة الفلسطينية، لم تعد مجرد وسيلة لتداول السلطة، وإنما أصبحت سؤالاً جوهرياً يتعلق بمصدر الشرعية، وطبيعة التمثيل السياسي، وقدرة المؤسسات القائمة على التعبير عن إرادة شعب يعيش تحت الاحتلال، ويواجه انقساماً داخلياً واستنزافاً متواصلاً لمشروعه الوطني.

مع ذلك إن المشكلة الأساسية لا تكمن في تأجيل الانتخابات بحد ذاته، بقدر ما تكمن في الأسباب التي تقود إلى التأجيل، وفي غياب ضمانات واضحة تحول دون تحوّله إلى نهج سياسي دائم. فحين يصبح الاستحقاق الديمقراطي رهينة للظروف السياسية والأمنية، أو لتوازنات القوى ومخاوف الأطراف المتنافسة، تتراجع الانتخابات من كونها أداة لحل الأزمات إلى جزء من الأزمة نفسها.

القدس والاحتلال: بين الحقيقة السياسية وذريعة التعطيل شكّل موضوع إجراء الانتخابات في القدس الشرقية أحد أبرز المبررات التي طُرحت لتأجيل الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني. ولا يمكن التقليل من الأهمية السياسية والوطنية لهذه المسألة؛ فالقدس ليست مجرد دائرة انتخابية، بل هي جزء أصيل من الأرض الفلسطينية المحتلة، ومركز للصراع على الهوية والسيادة والوجود.

وبالتالي ومن هذا المنطلق، فإن الإصرار على مشاركة المقدسيين في الانتخابات يحمل دلالة وطنية لا خلاف عليها. غير أن السؤال السياسي الذي يفرض نفسه هو: كيف يمكن تحويل رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس إلى استراتيجية نضالية تفرض عليه التراجع، بدلاً من أن يتحول موقفه إلى عامل يعطّل الحياة الديمقراطية الفلسطينية بأكملها؟

كان بالإمكان، من حيث المبدأ، بحث بدائل وآليات سياسية وقانونية وميدانية تضمن مشاركة المقدسيين، مع الحفاظ على مركزية القدس في العملية الانتخابية. وكان من الممكن أيضاً توسيع المواجهة السياسية والدبلوماسية مع الاحتلال، والاستناد إلى الموقف الدولي، وإشراك القوى الشعبية والوطنية في بلورة خيارات عملية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)