مازال أطفال غزة يعانون من تبعات المجاعة القاسية التي استمرت طوال العام الماضي 2025، ومازالت مستمرة، إذ تعاني الكثير من الأسر من الحرمان ونقص التغذية.
وظهرت مشكلات صحية كبيرة على الأطفال ممن عانوا ومازالوا يعانون من المجاعة، ومازالت حياة المئات منهم مهددة.
ومن أبرز مظاهر المجاعة التي بدأت تظهر حالياً على الأطفال، التقزم ونقصان الوزن، إذ يبلغ مستويات طول الأطفال وأوزانهم أقل من المتوسط الطبيعي في كثير من الأحيان. وقالت إحدى المواطنات إن طفلتها عاشت أزمة التجويع منذ حملها ولا تزال كذلك بعد ولادتها، إذ تغيب المغذيات الرئيسية من اللحوم والخضراوات والفواكه والبقوليات عن مائدة الأسرة بسبب المجاعة وغلاء الأسعار.
وأكدت السيدة أن عمر طفلتها أكثر من 8 أشهر، ووزنها الآن 5 كيلوغرامات، بسبب سوء التغذية، في وقت من المفترض أن يتراوح وزنها فيه الآن عند 10 كيلوغرامات وأكثر، بينما مازالت قصيرة القامة أكثر من اللازم. ووفق أطباء فإنهم رصدوا ظهور حالات من التقزم، خاصة عند الأطفال ممن هم فوق 5 سنوات، بسبب سوء التغذية، إذ يغيب الغذاء الصحي والمتوازن الذي يحتوي على جميع المواد الغذائية والبروتين والفيتامينات، لا سيما مادة الزنك الموجودة في اللحوم، مؤكدين أن هذا يؤثر سلباً على هرمونات الطول، وبالتالي يؤدي إلى التقزم عند الأطفال.
من جهته يقول مختص التغذية والجهاز الهضمي الطبيب محمد أبو راعي إنهم يستقبلون في عيادة التغذية الخارجية بمستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، 30 حالة يوميا تعاني سوء التغذية، المنقسم إلى قسمين: الحاد والشديد.
ووفق حسب الطبيب المختص أبو راعي، فإن الوزن أول ما يتأثر لدى الأطفال الذين يعانون سوء التغذية؛ فالطفل الذي عمره سنة، من المفترض أن يكون وزنه 10 كيلوغرامات وطوله 75 سنتيمترا، ولكن ما نجده أقل بكثير من ذلك، وبعض الأطفال يكون عندهم مجاعة وسوء تغذية شديدة ويكون وزنهم نحو 6 كيلوغرامات، "وهذا عامل خطر شديد يؤدي إلى تقليل مناعة الطفل وبالتالي وفاته".
التعليقات (0)