وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، 10 أكتوبر 2026، على تعديل موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، لتُجرى في أيلول/سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، بحيث تكون الانتخابات العامة تشريعية ورئاسية ومتزامنة.
وقالت اللجنة التنفيذية، في بيان عقب اجتماعها، إن الظروف التي كان يُتوقع توفرها عند الإعلان عن موعد الانتخابات منذ عدة شهور، استكمالا للانتخابات الناجحة للنقابات والاتحادات وللهيئات المحلية، قد تغيرت بصورة جوهرية، في ظل عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وعدم نشر قوات الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة ، وعدم انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه، واستمرار الاعتداءات وانعدام الأمن، وعدم السماح للجنة الانتخابات وللمراقبين المحليين والدوليين من الدخول إلى قطاع غزة، بما يحول دون توفير البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات وضمان سلامة المواطنين والمرشحين والعاملين في العملية الانتخابية.
كما أكدت أن الأوضاع الكارثية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكل عقبات خطيرة أمام إجراء الانتخابات، في ظل اعتداءات المستعمرين الإرهابيين وجرائمهم اليومية، من حرق المنازل واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية والمواشي، بحماية قوات الاحتلال.
ويضاف إلى ذلك إمعان الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما في القدس والخليل، فضلا عن الحواجز والقيود على الحركة وخنق الاقتصاد الفلسطيني واحتجاز أموال شعبنا التي قاربت 7 مليار دولار.
وأكدت اللجنة التنفيذية تمسكها بإجراء الانتخابات وتجديد الشرعية الديمقراطية لمؤسساتنا الوطنية، باعتبار ذلك حقا لشعبنا واستحقاقا وطنيا، مشددة على أن تعديل موعدها يستهدف توفير الظروف اللازمة لإنجاحها، وضمان مشاركة أبناء شعبنا في جميع أنحاء دولة فلسطين بشكل آمن ونزيه وبوجود مراقبين دوليين، ودون معوقات اسرائيلية، والحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
وشددت اللجنة التنفيذية على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين وعاصمتها، وأن ضمان مشاركة أهلها في الانتخابات، ترشحا واقتراعا، يشكل ركنا أساسيا في أي عملية انتخابية فلسطينية شاملة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإزالة العراقيل التي تفرضها أمام هذه المشاركة في كل من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
التعليقات (0)