لم يدّخر الاحتلال الإسرائيلي أسلوبا في عدوانه على قطاع غزة إلا وسلكه، إذ كشفت تحقيقات لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عن اعتماد جيش الاحتلال على أدوات رقمية وتقنيات قائمة على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم أهداف بشرية ومادية، عبر معالجة كميات هائلة من بيانات المراقبة.
وحسب تقرير أعدته شيماء بوعلام للجزيرة، فإن هذه النتائج تُعزز الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في القطاع، مما يُعرّضها للملاحقة والمساءلة القانونية أمام المحاكم الدولية.
ويكشف تحقيق للمنظمة الحقوقية في سبتمبر/ أيلول 2024 أن جيش الاحتلال استعان بنظام ذكاء اصطناعي يدعى "لافندر" لاستهداف المدنيين في غزة عبر تقييمهم بأرقام تعكس مدى ارتباطهم بجماعات مستهدفة.
وتعتمد الخوارزمية على جمع بيانات حول أنماط سلوك وخصائص لأشخاص تعتبرهم الاستخبارات الإسرائيلية أعضاء في تلك الجماعات، ثم تبحث عن خصائص مشابهة وسط عدد أكبر من السكان المدنيين.
وفي إحدى مراحل الحرب أدرجت خوارزمية "لافندر" نحو 37 ألف فلسطيني بوصفهم أهدافا محتملة، وقالت المصادر إن مراجعة بعض الأسماء بشريا كانت تستغرق نحو 20 ثانية فقط.
في حين أظهر اختبار داخلي للنظام، دقة بلغت نحو 90%، وهو ما جعل التحقيقات تتأكد من أن هامش الخطأ كان معروفا داخل المنظومة نفسها، وذلك بحسب تحقيق لمجلتي "+972″ و"لوكال كول" استند إلى 6 مصادر استخباراتية إسرائيلية شاركت في الحرب.
التعليقات (0)