تتصاعد اعتداءات المستعمرين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفةً الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم وأراضيهم الزراعية، في مشهد يتجاوز الاعتداءات الفردية إلى نمط متواصل من العنف والترهيب الذي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويقوّض قدرتهم على الصمود والبقاء في أرضهم، ولا سيما في التجمعات البدوية والرعوية والمناطق القريبة من المستعمرات والبؤر الاستعمارية.
وتتخذ هذه الاعتداءات أشكالًا متعددة، تشمل الاعتداء الجسدي وإطلاق النار، ومهاجمة المنازل والمركبات، وسرقة المواشي والمحاصيل الزراعية، وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على الأراضي ومصادر المياه، إلى جانب التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في ظل حماية توفرها قوات الاحتلال للمعتدين في حالات عديدة.
وتكشف المعطيات الفلسطينية عن اتساع نطاق الاعتداءات التي تستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع التوسع الاستعماري وإجراءات المصادرة والهدم والتهجير.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أعلنت، في تقرير صدر في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا 62,916 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضحت الهيئة أن 48,174 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال، فيما نفذ المستعمرون 14,742 اعتداءً، في حصيلة تعكس اتساع دائرة الانتهاكات وتعدد أشكالها. وتصدرت محافظة الخليل قائمة المحافظات من حيث عدد الاعتداءات، تلتها رام الله والبيرة، ثم نابلس والقدس.
ولم تقتصر الاعتداءات على استهداف الأفراد، بل طالت مصادر رزقهم ومقومات بقائهم، من خلال تخريب الأراضي الزراعية والأشجار، والاعتداء على المواشي والمنشآت، وفرض قيود على حركة المواطنين ووصولهم إلى ممتلكاتهم.
التعليقات (0)