f 𝕏 W
هكذا غيروا ملامح الوجه الذي نحبه..:خريطة الوجع في وداع الشهيد مروان حرز الله

الرسالة

سياسة منذ 42 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هكذا غيروا ملامح الوجه الذي نحبه..:خريطة الوجع في وداع الشهيد مروان حرز الله

لم تكن ملامح مروان فتحي حسين حرز الله، كما عرفتها عائلته قبل اعتقاله، هي ذاتها عند تسلّم جثمانه. تغيّر وجه الأسير الفلسطيني، وظهرت كدمات على جسده، وفق ما أشارت إليه العائلة.  أمام الجثمان الذي وصل إل

لم تكن ملامح مروان فتحي حسين حرز الله، كما عرفتها عائلته قبل اعتقاله، هي ذاتها عند تسلّم جثمانه. تغيّر وجه الأسير الفلسطيني، وظهرت كدمات على جسده، وفق ما أشارت إليه العائلة. أمام الجثمان الذي وصل إلى مستشفى رفيديا في نابلس يوم الخميس، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لم تكن الأسرة تودّع ابنها بعد غياب طويل فحسب، بل كانت تواجه أسئلة موجعة عن الأشهر التي قضاها في سجن مجدو، وعن الظروف التي انتهت بوفاته داخله، وعن سبب احتجاز جثمانه أكثر من ستة أشهر.

لم يعد مروان إلى منزله في مخيم العين غرب نابلس كما خرج منه في يناير/كانون الثاني الماضي. عاد جثمانًا بعد 194 يومًا تقريبًا من وفاته، فيما بقيت أسباب ما حدث له داخل السجن دون تفسير طبي نهائي منشور يمكن الاستناد إليه. وكان تسليم الجثمان قد تأخر عن موعد أعلنته مؤسسات الأسرى في وقت سابق. مروان، البالغ 54 عامًا أبًا لسبعة أبناء، وعاملًا في مكتب الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في نابلس. عاش في مخيم العين، حيث وُلد ونشأ، وعرفه أفراد أسرته رجلًا قريبًا منهم، يتحمل مسؤولياته ويواصل حياته رغم إصابة قديمة غيّرت جسده، لكنها لم تمنعه من العمل.

في عام 1995، أصيب برصاص قوات الاحتلال، ما أدى إلى بتر إحدى قدميه، فعاش مستخدمًا طرفًا صناعيًا. ومع ذلك، واصل حياته اليومية وعمله، ولم يكن، بحسب ابن شقيقه فتحي حرز الله، يعاني أمراضًا مزمنة قبل اعتقاله. وكانت له تجربة اعتقال سابقة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أمضى خلالها نحو خمس سنوات في السجون، قبل أن يلتحق بقوات الأمن الوطني الفلسطيني، ثم يعمل في قطاع الإعلام الرسمي.

وفي ليلة 8 يناير/كانون الثاني 2026، اقتحمت قوات الاحتلال منزله في نابلس واعتقلته على خلفية تهمة «التحريض»، وفق ما أعلنته مؤسسات الأسرى الفلسطينية نقلًا عن ملف اعتقاله. ولم تحدد التقارير التي أمكن مراجعتها منشورًا أو فعلًا بعينه استندت إليه سلطات الاحتلال في توجيه التهمة.

كان ابن شقيقه فتحي من أقرب أفراد العائلة إليه، وكان آخر من جلس معه قبل اعتقاله بساعات. استعاد فتحي تلك اللحظات موضحًا أن عمه وعده بالتواصل معه في اليوم التالي. لكن اتصالًا ورد قرابة الساعة الواحدة ليلًا ليبلغه باقتحام المنزل واعتقال مروان. وفي اليوم التالي، علمت الأسرة بنقله إلى سجن مجدو؛ ولم يكن أحد يتوقع أن ينتهي الاعتقال سريعًا إلى خبر وفاة.

في 28 مارس/آذار 2026، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني وفاة مروان داخل سجن مجدو. وبعد تلقي الخبر عبر الجهات الرسمية، وجد فتحي نفسه مضطرًا إلى إبلاغ بقية أفراد الأسرة في ساعات الفجر الأولى. وصف لحظة إبلاغهم بأنها مؤلمة، وقال إن زوجة الشهيد وأبناءه أصيبوا بحالة انهيار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)