f 𝕏 W
عام على وقف النار في غزة: 20 ألف مريض يواجهون الموت البطيء خلف المعابر المغلقة

جريدة القدس

سياسة منذ 37 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عام على وقف النار في غزة: 20 ألف مريض يواجهون الموت البطيء خلف المعابر المغلقة

بعد مرور عام كامل على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال مأساة آلاف الجرحى والمرضى تتفاقم في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر الحيوية. وتؤكد المعطيات الميدانية أن أكثر من 20 ألف حالة حرجة تنتظر الإجلاء الطبي الفوري، بينما تفرض سلطات الاحتلال قيوداً صارمة تحول دون وصولهم إلى المستشفيات الخارجية، مما حول حياتهم إلى سباق مرير مع الزمن.

وكشفت مصادر طبية عن وفاة ما لا يقل عن 1344 جريحاً ومريضاً منذ بدء سريان الاتفاق في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2025، نتيجة تعذر سفرهم لتلقي العلاج. هؤلاء الضحايا سقطوا في صمت داخل مستشفيات مدمرة تفتقر لأدنى المقومات الطبية، حيث لم ينجح الاتفاق في تحقيق الانفراجة الإنسانية المرجوة التي نصت على فتح المعابر وتسهيل حركة المرضى.

ورغم إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري في شباط/ فبراير 2026، إلا أن الحركة بقيت محدودة للغاية وتحت سيطرة أمنية مشددة من قبل جيش الاحتلال الذي يحتل المعبر منذ أيار/ مايو 2024. ويخضع المسافرون القلائل لإجراءات تفتيش مهينة وتحقيقات ميدانية مطولة، مما يعيق وصول الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير.

من جانبه، أكد محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي أن قائمة الوفيات تضم أعداداً كبيرة من الأطفال والنساء وكبار السن، لا سيما المصابين بالسرطان وفشل الكلى وأمراض القلب. وأوضح أن الاحتلال واصل هجماته المتقطعة رغم الاتفاق، مما أدى لسقوط مئات الشهداء والجرحى الجدد، ليتساوى عدد ضحايا الانتظار الطبي مع ضحايا الاستهداف العسكري المباشر.

ووصف أبو سلمية الوضع الصحي الحالي بـ 'الكارثي'، مشيراً إلى أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية جعل من المستشفيات المتبقية مراكز عاجزة عن تقديم العلاج التخصصي. وشدد على أن إسرائيل تسمح بخروج أعداد ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية، في سياسة تهدف بوضوح إلى تعميق المعاناة الإنسانية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الاحتلال قلص عدد المسافرين من 50 مريضاً ومرافقاً يومياً، كما كان متفقاً عليه، إلى السماح بالسفر لثلاثة أيام فقط في الأسبوع وبأعداد أقل. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذا التقليص يعود لإجراءات لوجستية لدى منظمات دولية، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية، مما يضع حياة الآلاف في دائرة الخطر المباشر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)