لم يكن إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة يعني بالضرورة أن الحرب أوزعت أوزارها، ولا أن الخوف جلا عن البيوت، ولا أن القلوب وجدت أخيرًا مساحةً لتلتقط أنفاسها المجهدة.
فمنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ظلّ الموت حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، وبقي الغزيون يعيشون بين قصفٍ يتجدد في أي لحظة، ونبأ شهيدٍ جديد، وقلقٍ متواصل على قريبٍ أو حبيب أو ذاكرةٍ تعصف بها ذكريات من رحلوا.
وبعد عامٍ كامل على هذا الاتفاق الهشّ، بقيت غزة عالقةً في منطقة رمادية قاتمة؛ فلا هي خرجت من أزيز الرصاص وطنين المسيرات، ولا هي استطاعت أن تخطو أولى خطواتها نحو حياة ما بعد الحرب. إقرأ أيضاً غزة.. الناجون من الإبادة يعيشون على أنقاض حياتهم
وفي حصيلة تعكس واقع هذا "الهدوء المفخخ"، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 1,467 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 5,161 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 836 شهيدًا من تحت الركام، حتى تاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
الفقد.. حربٌ أخرى لا تتوقف
وسط هذا الواقع الممتد، لم يعد الخوف في غزة مقترنًا بصوت الانفجارات فحسب، بل بات مشتبكًا بأسماء أشخاص يدرك ذووهم أنهم على موعدٍ مع فقدِهم في أي لحظة.
التعليقات (0)