اختتم في مدينة حلب السورية معرض المهن الحرفية والتراثية القديمة، الذي أُقيم تحت شعار "لكل حرفة تاريخ يُروى"، بمشاركة حرفيين وفنانين وأصحاب مشروعات سعوا إلى إحياء الحرف المهددة بالاندثار، وتطوير منتجاتها بما يجمع بين الأصالة والحداثة، ونقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة.
وجاء المعرض في إطار مشروع "صون"، الذي ركز على المهن التراثية الحلبية، بهدف الحفاظ على هذا الإرث الثقافي غير المادي، وتعريف الأجيال الجديدة بالحرف القديمة التي ارتبطت بتاريخ المدينة وحياة سكانها، فضلا عن مساعدة العاملين فيها على تطوير مشروعاتهم وتحويل مهاراتهم التقليدية إلى فرص عمل مستدامة.
وقالت مديرة المشروع روميسة شيخ، إن العمل بدأ باستقطاب المستفيدين وفق معايير محددة، مع تخصيص النسبة الكبرى من المشاركين للنساء، مقابل 20% للرجال، بهدف مساعدة النساء اللواتي يمارسن الحرف التراثية في المنازل على الانتقال إلى ريادة الأعمال، وتوسيع نطاق أعمالهن لتصل إلى الأسواق.
وأوضحت أن المشاركات خضعن لدورات تدريبية تناولت التسويق والتسعير الرقمي، وآليات ترخيص المشروعات، وبناء هوية بصرية مميزة لكل مشروع، بما يساعد صاحبات الحرف على تقديم منتجاتهن بصورة أكثر احترافية والوصول إلى شرائح أوسع من الزبائن.
وأضافت شيخ أن المشروع نظم جولات في أسواق حلب القديمة للتعرف إلى تاريخ الحرف وطبيعة ممارستها، قبل إقامة المعرض الختامي على مدى 3 ليال، في موقع اُختير بمحيط قلعة حلب، بما يتناسب مع الهوية التاريخية للمكان وطبيعة المبادرة التي تمحورت حول التراث وسبل الحفاظ عليه.
وتراوحت أعمار المشاركين بين 17 و60 عاما، في دلالة على اهتمام فئات عمرية مختلفة بالحرف التقليدية، ورغبة أجيال جديدة في تعلمها وتطويرها.
التعليقات (0)