(محاسن الإمام) ابنة القدس، والمرأة العربية الأصيلة التي حافظت على عروبتها، وناضلت من أجل مجتمع عربي خالٍ من التمييز والظلم، وكانت عنوان العطاء بلا حدود، فهي الصحفية والإعلامية المتميزة منذ السبعينيات، وهي الكاتبة وصاحبة التجربة الرائدة في عالم الصحافة والإعلام.
تقول في إحدى تغريداتها على (الفيس بوك) بتاريخ 4 حزيران 2023 (أذكر تماما أول مقال كتبته في مثل هذا اليوم، كنت في الثانوية العامة في العام 1968، عن ذكرى النكسة، كم كنت متفائلة، وطلبت فيه أن نحول النكسة إلى تحد في النصر على العدو، وكبرت وبدأت أحلامي بالتلاشي، وها أنا بعد أن فقدت الأمل).
إنها صاحبة رؤية، ولديها رجاء واحد من الله- وهي المؤمنة بالله وبقضاياها التي ناضلت من أجلها.. تقول: (بقي لي رجاء واحد، من رب العالمين دون سواه، أن أصل إلى القدس وأمشي في شوارعها العتيقة، وأشم رائحة ياسمينها، وأشرب فنجان القهوة في بيت والدي، تحت شجرة الجوز التي امتدت جذورها فوق الأرض، وتشابكت أغصانها مع شجرتي الرمان والخوخ. أتساءل أنا العجوز التي جاوزت السبعين: هل بقي من العمر بقية؟ أأزورها بلا تصريح من كيان محتل؟ أأزورها رافعة رأسي دون حواجز ومتاريس؟ أأزورها دون خوذ وبنادق تمر من أمامي؟.. دون وجوه لئيمة تحدق في وجهي كأنني غريبة أو آتية من كوكب آخر؟..).
إنها المرأة المناضلة والكاتبة التي عبرت في كتابها عن نضالات المرأة الفلسطينية، وصاحبة السؤال الأهم في حياتها! ويظل سؤالها.. القدس قريبه! ولكنها.. بعيدة!
(محاسن الإمام) هي مؤسسة ومديرة مركز الإعلاميات العربيات في عمان في الأردن، والمتخصصة في الإعلام، وخبيرة قضايا المرأة في الشرق الأوسط، ورئيسة تحرير عدة صحف أسبوعية. وهي مستشارة تدريب إعلامي معتمدة من قبل منظمة اليونسكو، ورئيسة مجلس أمناء اتحاد الإعلاميين الحر، وقد كانت من بين أولى النساء المنتخبات في الجمعية العامة لاتحاد الناشرين الأردنيين.
ويعد كتابها (نضالات المرأة الفلسطينية) الصادر في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في طبعته الأولى في العام 2019 في 208 مائتين وثماني صفحات من القطع الكبير، مزينا غلافه بلوحة فنية هي صورة للمناضلة الفلسطينية (مهيبة خورشيد)، وبمقدمة على الغلاف الخلفي للكاتب (عامر طهبوب)، وسيرة ذاتية مختصرة للكاتبة.
التعليقات (0)