في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، برزت مسيرات حزب الله الموجهة بالألياف الضوئية كعامل حاسم أعاد تشكيل المشهد الميداني، بعدما نجحت في تجاوز منظومات التشويش الإسرائيلية وأدخلت قادة وجنود جيش الاحتلال في حالة إحباط متزايدة بفعل عجزهم عن التعامل معها بفعالية.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الجيش الإسرائيلي، رغم تكثيف غاراته وإعلانه استهداف أكثر من ألف منشأة، يواجه "تحديات خطيرة جدا"، مشيرا إلى حالة إحباط داخل الوحدات القتالية نتيجة عدم امتلاك أدوات كافية لاعتراض هذه المسيّرات.
وأضاف العمري أن هذه الطائرات الموجهة عبر الألياف الضوئية تواصل تنفيذ ضربات دقيقة متسببة بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعمق الشعور بالعجز الميداني لدى القوات التي تجد نفسها أمام تهديد يصعب احتواؤه.
وأوضح أن استمرار فاعلية هذه المسيّرات، رغم كثافة الضربات الإسرائيلية، يعكس محدودية تأثير القوة النارية في تحييد هذا التهديد، ويكشف عن فجوة عملياتية تتسع مع الوقت، في ظل غياب حلول تقنية سريعة لدى الجيش الإسرائيلي.
ميدانيا، أوضح عبد القادر عراضة عبر الشاشة التفاعلية أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته مستهدفا مناطق متعددة جنوب وشمال نهر الليطاني مع استمرار القصف ونسف المربعات السكنية في محاولة لفرض واقع أمني جديد، لكن ذلك لم ينجح في كبح فاعلية هجمات حزب الله.
غير أن التحول الأبرز، وفق الخبير العسكري العقيد الركن نضال أبو زيد، يتمثل في دخول المسيّرات السلكية إلى ساحة المواجهة، وهو تطور نوعي فرض تحديا غير مسبوق على قدرات الجيش الإسرائيلي الدفاعية والتقنية.
💬 التعليقات (0)