f 𝕏 W
التمرد الأمريكي على شرعية روما.. هل يكتب ترمب نهاية مؤسسات العدالة الأممية؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

التمرد الأمريكي على شرعية روما.. هل يكتب ترمب نهاية مؤسسات العدالة الأممية؟

تضع العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية استقلال العدالة العالمية أمام اختبار النفوذ، وسط خلاف على اختصاصها ومخاوف من أن تتحول الضغوط السياسية إلى وسيلة لإعاقة المساءلة عن الجرائم الدولية.

تفتح العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية مواجهة تتجاوز الخلاف على اختصاصها، لتضع استقلال العدالة الدولية في اختبار صعب أمام نفوذ واشنطن، فبينما تهدد إدارة دونالد ترمب بتفكيك المحكمة، تتصاعد التساؤلات بشأن ما إذا كانت القوة السياسية قادرة على تعطيل المساءلة حين تطال حلفاءها.

ويكشف انتقال العقوبات من مسؤولين في المحكمة إلى المؤسسة نفسها عن اتساع نطاق المواجهة، ففي برنامج "ما وراء الخبر"، يرى رئيس معهد السياسات العالمية الدكتور باولو فون شيراخ أن واشنطن توجه رسالة تحذير إلى كل من يتعامل مع المحكمة أو يقدم لها دعما، في محاولة لرفع كلفة استمرارها في أداء مهامها.

ويعكس هذا التصعيد خلافا أقدم بشأن حدود ولاية المحكمة، لكنه يضيف إليه أداة ضغط أكثر اتساعا، فالإجراءات الأمريكية تستهدف التعاملات والخدمات المرتبطة بالمؤسسة، بما قد يربك عملها اليومي ويضع الجهات المتعاونة معها أمام خيارات صعبة، حتى إن لم تكن طرفا في النزاع القانوني.

وتكمن المفارقة في أن الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة، لكنها تسعى إلى التأثير في عمل مؤسسة أنشأتها الدول الأطراف بموجب نظام روما الأساسي، وهنا يتجاوز السؤال حدود العلاقة بين واشنطن والمحكمة، ليطال قدرة الدول على حماية مؤسسات دولية من ضغوط قوة كبرى.

ويضع أستاذ تسوية الصراعات الدولية الدكتور محمد الشرقاوي هذه المواجهة في إطار صراع بين استقلال القضاء الدولي وإرادة القوة السياسية، فالمشكلة، وفق قراءته، تتصل بمحاولة إخضاع مؤسسة قضائية لضغوط تستهدف الحد من قدرتها على التحقيق والملاحقة، رغم استنادها إلى قواعد قانونية أقرتها الدول الأعضاء.

وتبرز إسرائيل في قلب هذا الاشتباك، إذ يربط الشرقاوي التصعيد الأمريكي بمذكرتي الاعتقال الصادرتين عام 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ومن هذا المنظور، يصعب فصل العقوبات عن تداعيات وصول التحقيقات الدولية إلى مسؤولين إسرائيليين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)