أجبرت رسائل البريد الإلكتروني التي كشفت علاقات بين جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتوفى في السجن عام 2019، وثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي الأسبق والرئيس السابق للجنة نوبل للسلام، اللجنة على مراجعة قواعدها الأخلاقية، في خطوة غير مسبوقة منذ تأسيسها قبل 125 عاما.
وبحسب تقرير لينسي تشوتيل وهنريك برايسر ليبل في صحيفة نيويورك تايمز، أثارت المراسلات تساؤلات بشأن استقلالية اللجنة ونزاهة أعضائها، الذين يختارهم البرلمان النرويجي، وغالبا ما يكونون من السياسيين والدبلوماسيين السابقين.
وأظهرت الرسائل أن اهتمام إبستين ببعض الدبلوماسيين النرويجيين ارتبط جزئيا، بعلاقاتهم بجائزة نوبل للسلام، ولا سيما ياغلاند الذي يخضع حاليا للتحقيق من وحدة الجرائم الاقتصادية في الشرطة النرويجية.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت اللجنة قواعد جديدة تلزم أعضاءها بالإفصاح عن ارتباطاتهم المهنية أمام هيئة تدقيق داخلية، وتحظر عليهم قبول الهدايا أو الرحلات التي قد يُنظر إليها باعتبارها وسيلة للتأثير في قراراتهم، وقال رئيس اللجنة الحالي يورغن فاتنه فريدنس إن التقاليد والتاريخ وحسن النيات لم تعد كافية لضمان النزاهة.
وتأتي هذه التطورات في بلد يعتز بدوره في منح واحدة من أرفع الجوائز العالمية، لكنه يواجه أيضا ضغوط جماعات المصالح الساعية إلى التأثير في اختيارات اللجنة، وعلى الرغم من السرية التي تحيط بمداولاتها لمدة 50 عاما، فإن فضائح العلاقات الشخصية باتت تهدد سمعة الجائزة ومصداقيتها.
ولا تقتصر التساؤلات على ياغلاند؛ فقد أثارت رحلة مدفوعة الأجر، قام بها أسله تويه نائب رئيس اللجنة إلى إثيوبيا عام 2024، ضمن استشارة لشركة تعدين، أسئلة بشأن علاقته برئيس الوزراء آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، والذي اندلعت حرب في بلاده لاحقا.
التعليقات (0)