اعتبر ملك المغرب الملك محمد السادس، الجمعة، أن نموذج التعاون الدولي في مكافحة الهجرة غير النظامية أصبح متجاوزا، رغم النتائج الملموسة التي حققتها المملكة في هذا المجال، مشيرا إلى تحديات تواجه الشراكة مع إسبانيا، تتعلق بمقتضيات قانونية وقرارات قضائية تعرقل معالجة بعض ملفات الهجرة.
وأضاف الملك محمد السادس، في كلمة خلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أن هذه التحديات تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية.
وأكد أن الشراكة مع إسبانيا شهدت تطورات مهمة في مجالات عدة، من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه شدد على أن الشراكة تمثل اختيارا سياسيا والتزاما إراديا، ولن تكون محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.
جاءت تصريحات ملك المغرب في سياق حديثه عن التحولات التي يشهدها التعاون الدولي في ملف الهجرة، إذ أشار إلى أن الأزمات المتكررة تكشف الحاجة إلى مراجعة النموذج القائم، معلنا أن المغرب يقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية إستراتيجية جديدة لتعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وفي الشأن الداخلي، دعا ملك المغرب إلى إطلاق جيل جديد من الإستراتيجيات الكبرى، خصوصا في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وشدد على ضرورة تطوير القدرات الوطنية في مجال الاحتياطات الإستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية، داعيا القطاع الخاص إلى الاضطلاع بدور أكبر في التحول التنموي، وتعزيز الاستثمار والتصدير والابتكار وخلق فرص العمل.
التعليقات (0)