f 𝕏 W
طائر الهيمالايا يغيّر نداءاته هربًا من ضوضاء البشر

وكالة صفا

اقتصاد منذ 57 دق 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

طائر الهيمالايا يغيّر نداءاته هربًا من ضوضاء البشر

كشفت دراسة علمية، أن الضوضاء الناتجة عن السياحة والأنشطة البشرية في جبال الهيمالاياترتبط بتغيرات في نداءات طائر المونال، بعدما أظهرت مقارنة بين منطقتين اختلافًا في خصائص الأصوات التي تصدرها الطيور، إذ

كشفت دراسة علمية، أن الضوضاء الناتجة عن السياحة والأنشطة البشرية في جبال الهيمالاياترتبط بتغيرات في نداءات طائر المونال، بعدما أظهرت مقارنة بين منطقتين اختلافًا في خصائص الأصوات التي تصدرها الطيور، إذ استخدمت الطيور التي تعيش في المناطق الأكثر ضجيجًا نداءات ذات ترددات أعلى من تلك الموجودة في البيئات الأكثر هدوءًا. وبحسب الدراسة المنشورة في دورية "Behavioural Processes"، بحث العلماء العلاقة بين الضوضاء المحيطة وخصائص النداءات الصوتية لطائر المونال الهيمالايا، المعروف علميًا باسم Lophophorus impejanus، من خلال مقارنة التسجيلات الصوتية في موقعين مختلفين داخل ولاية أوتاراخند الهندية. وقارن الباحثون، بحسب الدراسة نفسها، أصوات الطيور في منطقة تشوبتا التي تشهد نشاطًا سياحيًا ملحوظًا، ومنطقة مادماهشوار الأكثر هدوءًا نسبيًا، داخل محمية كيدارناث لغزلان المسك. واعتمدت الدراسة على تسجيل النداءات وقياس الضوضاء المحيطة، ثم تحليل خصائص الأصوات في الموقعين. وأظهرت نتائج الدراسة أن الطيور الموجودة في المنطقة الأعلى ضجيجًا أصدرت نداءات ذات ترددات أعلى، وهو ما ربطه الباحثون بالاختلاف في البيئة الصوتية بين الموقعين. ولا تعني هذه النتيجة أن الطائر غيّر صوته بصورة دائمة، لكنها تشير إلى اختلاف في خصائص النداءات بين البيئات التي خضعت للمقارنة. وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من الدور الذي تؤديه الأصوات في حياة الطيور، إذ يمكن أن تُستخدم النداءات في التواصل بين أفراد النوع الواحد، كما ترتبط بعض الإشارات الصوتية بالسلوكيات الاجتماعية والتكاثر. ومع ذلك، لا تثبت الدراسة أن الضوضاء أدت إلى تراجع نجاح طائر المونال في التكاثر أو انخفاض أعداده، وهي نتائج تحتاج إلى أبحاث مستقلة ومتابعة ميدانية أوسع. ولا تقتصر التحديات البيئية التي تواجه هذا الطائر على الضوضاء، إذ تناولت دراسة أخرى منشورة في دورية "Scientific Reports" في يوليو 2025 تأثير التغيرات المناخية المحتملة في المناطق المناسبة لوجوده عبر الهيمالايا الهندية. وبحسب الدراسة المنشورة في الدورية، استخدم الباحثون 5122 سجلًا لرصد وجود طائر المونال، إلى جانب نماذج مناخية وسيناريوهات مختلفة، لتقدير كيفية تغير ملاءمة موائله في المستقبل. وأشارت النتائج إلى احتمال حدوث تغيرات في توزيع المناطق المناسبة لعيشه، بما في ذلك تقلص بعض الموائل أو تراجع الترابط بينها في ظل سيناريوهات معينة. وأكدت طبيعة الدراسة أن هذه النتائج تعتمد على نماذج وتوقعات مناخية، ولا تعني أن جميع التغيرات المقدرة وقعت بالفعل أو أنها ستحدث حتمًا بالشكل نفسه. ويتميز طائر المونال الهيمالايا بريشه الملون الذي يجمع درجات الأخضر والأزرق والنحاسي، ويعيش في المناطق الجبلية المرتفعة. وبحسب الموقع الرسمي لحديقة جريت هيمالايا الوطنية، يُعد الطائر من الأنواع التي تعيش في الغابات والمنحدرات الجبلية، حيث تعتمد ظروف بقائها على طبيعة الموائل وتوافر البيئة المناسبة. ويُعرف المونال، بحسب المعلومات التعريفية الخاصة بالحياة البرية في المنطقة، بأنه الطائر الرسمي لولاية أوتاراخند الهندية، كما يُعد الطائر الوطني لنيبال. ويمنحه انتشاره في البيئات الجبلية أهمية في متابعة التغيرات التي قد تؤثر في الحياة البريةبالهيمالايا، لكن تحديد مدى تأثر أعداده بهذه العوامل يتطلب بيانات ميدانية مباشرة. وتشير الدراستان، كل في نطاقها، إلى نوعين مختلفين من الضغوط البيئية؛ أولهما ارتباط الضوضاء بتغير خصائص نداءات الطائر، وثانيهما احتمال تغير ملاءمة موائله بفعل الظروف المناخية المستقبلية.

لكنهما لا تقدمان دليلًا قاطعًا على أن هذه العوامل تسببت بالفعل في انخفاض أعداد المونال أو دفعته إلى حافة الانقراض. وبحسب النتائج المنشورة، فإن تحديد التأثير الفعلي لهذه الضغوط يحتاج إلى مزيد من الدراسات التي تتابع الطيور في مواقع مختلفة، وتقيس التغيرات في سلوكها ونجاحها في التكاثر وأعدادها بمرور الوقت.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة صفا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)