أظهرت تجربة سريرية حديثة نتائج مشجعة لعلاج تجريبي يعتمد على الضوء والتعديل الجيني، إذ تمكن بعض المصابين بالعمى الوراثي من استعادة قدر محدود من الإبصار، أتاح لهم اكتشاف أجسام في محيطهم وتحديد مواقعها ومد اليد نحوها.
ويستند العلاج إلى تقنية "البصريات الجينية" (Optogenetics)، التي حصل 3 علماء على جائزة نوبل في الطب لعام 2026 تقديرا لإسهاماتهم في تطوير أسسها العلمية.
وشملت التجربة 10 أشخاص يعانون من مراحل متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور البصر تدريجيا وقد ينتهي بالعمى.
وأظهرت النتائج تحسن حساسية العين للضوء لدى 7 مشاركين، كان التحسن لدى 6 منهم ذا أهمية سريرية، فيما سجل بعض المرضى تحسنا في أداء مهام بصرية بسيطة.
ونُشرت الدراسة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026 بدورية "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن"، وأظهرت مؤشرات مشجعة بشأن سلامة العلاج وإمكانية استعادة بعض الوظائف البصرية، رغم أن التقنية لا تزال تجريبية ولا تستطيع إعادة الرؤية الطبيعية.
تعود الأسس العلمية لهذه التقنية إلى الأبحاث التي توجت بجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026، والتي فاز بها كارل دايسروث وبيتر هيغمان وجورج ناغل، لإسهاماتهم في تطوير تقنية تتيح التحكم في نشاط الخلايا العصبية باستخدام الضوء.
التعليقات (0)