f 𝕏 W
طعام الروح.. كيف شكّل طهاة سود منسيون المطبخ الأمريكي؟

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

طعام الروح.. كيف شكّل طهاة سود منسيون المطبخ الأمريكي؟

تبدو وجبة الدجاج المقلي وخبز الذرة والخضراوات مألوفة في المطاعم الأمريكية، لكن خلفها تاريخ أفارقة نُقلوا قسرا حاملين معارفهم الزراعية، وطهاة مستعبدين أعدوا موائد النخب، ونساء حولن الطهو إلى مصدر رزق.

ربما لا تبدو وجبة من الدجاج المقلي وخبز الذرة والخضراوات المطهوة ببطء أكثر من قائمة مألوفة في مطعم أمريكي. لكن خلف هذه الأطباق تاريخا لا تختصره الوصفات: أفارقة نُقلوا قسرا عبر الأطلسي حاملين معارفهم الزراعية، وطهاة مستعبَدون أعدّوا موائد النخب، ونساء حوّلن مهارات المطبخ إلى مصدر رزق، وأسر حملت مذاق الجنوب إلى المدن الشمالية.

تلتقي بعض هذه الحكايات تحت اسم "طعام الروح" (Soul Food)، المرتبط بالتقاليد الغذائية للأمريكيين السود. غير أن إسهامهم في المطبخ الأمريكي يتجاوز هذا التصنيف؛ فقد شاركوا في تشكيل طرق الزراعة والطهو والتقديم، بينما نُسب جانب من إنجازاتهم إلى مالكي المزارع والبيوت التي عملوا فيها. وتوثق دراسة المؤرخة كيلي فانتو ديتز، "مقيّدون بالنار" (Bound to the Fire)، هذه الفجوة بين أصحاب المهارة ومن حصلوا على التقدير.

يجمع "طعام الروح" (Soul Food) أطباقا مألوفة على المائدة الأمريكية، منها الدجاج والسمك المقليان، والمكرونة بالجبن، واللوبيا ذات العين السوداء، والخضراوات الورقية، وخبز الذرة وفطيرة البطاطا الحلوة. لكن لا تشمل هذه التسمية جميع تقاليد الطهو لدى الأمريكيين السود، التي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن أسرة إلى أخرى.

وبحسب مؤرخ الطعام أدريان ميلر، تعود جذور هذا المطبخ خصوصا إلى الجنوب الأمريكي العميق، الذي حمل المهاجرون السود أطباقه إلى مناطق أخرى من البلاد. ومع اتساع استخدام كلمة "الروح" للتعبير عن الثقافة السوداء في الموسيقى وغيرها، امتدت إلى الطعام، لتمنح هذه الأطباق القديمة اسما يعكس ارتباطها بالهوية وذكريات الأسرة والموطن.

وتحتفظ مؤسسة سميثسونيان بكتاب "طهو طعام الروح" (Soul Food Cookery) لإينيز كايزر، الصادر في أغسطس/آب 1968؛ وهو شاهد مادي على تداول الاسم في تلك المرحلة، دون أن يعني أن الأطباق نفسها ظهرت في الستينيات.

لم يبدأ التأثير الأفريقي عند موقد المطبخ. ففي دراسة محكّمة نشرتها "مجلة التاريخ الأفريقي" عام 2001، بعنوان "الأرز الأفريقي في التبادل الكولومبي"، بحثت أستاذة الجغرافيا جوديث كارني انتقال المحاصيل والمعارف الزراعية من أفريقيا إلى الأمريكتين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)