من سوق الخليل المغلقة إلى أشجار الزيتون التي تقتلعها الجرافات في القرى الفلسطينية، عاينت النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي سيسيليا سترادا وجوها متعددة للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، خلال زيارة استمرت أسبوعا، وقالت إن مشاهداتها تكشف سلبا يوميا للأرض والحياة والأمل.
وفي قصة أعدتها الصحفية ليديا جيوفريدا للجزيرة، تحدثت سترادا عن مشاهدات ميدانية خلال مهمة رسمية مع وفد العلاقات مع فلسطين في البرلمان الأوروبي، شملت القدس الشرقية ومسافر يطا والخليل وقرى محيطة برام الله ونابلس، قبل أن توجه انتقادات حادة إلى السياسات الإسرائيلية والموقف الأوروبي.
وقالت سترادا إن عنف الاحتلال الذي شاهدته يتجاوز إطلاق النار والضرب والاعتقالات، ويمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من حرية التنقل إلى قدرة الأطفال على الوصول إلى مدارسهم، في واقع يجعل القيود والمخاطر جزءا من حياة الفلسطينيين المعتادة.
وأوضحت أن لكل منطقة زارتها خصوصيتها، لكن المشاهد التي عاينتها تقود إلى خلاصة واحدة، وصفتها بأنها "عملية سلب يومية هائلة للأرض والوقت والحياة والأمل"، في إشارة إلى ما يفرضه الاحتلال من قيود على السكان ومصادر رزقهم ومستقبلهم.
وفي البلدة القديمة بالخليل، استحضرت سترادا مشهد السوق الذي أُغلقت معظم محاله التجارية بعد إقامة الجدران والبوابات، بينما شاهدت في القرى الفلسطينية جرافات تقتلع أشجار الزيتون، مع اقتراب موسم الحصاد الذي تعتمد عليه عائلات كثيرة في تأمين أرزاقها.
وأضافت أنها شاهدت الجرافات والاعتداءات بنفسها، واضطر الوفد إلى الفرار من إحدى المناطق بعدما تعرضت سيارات أمامه لهجمات مباشرة، وهي تجربة قالت إنها أظهرت حجم العنف الذي يواجهه الفلسطينيون في تحركاتهم اليومية.
التعليقات (0)