"لو كان الأمر بيدي لانفصلت"؛ جملة قد تختصر حياة يعيشها كثيرون في صمت. أحيانا يعرف الزوجان أن شيئا ما في علاقتهما لم يعد كما كان؛ تراجعت المودة، وأصبح الحديث أكثر صعوبة، وتحولت الحياة المشتركة من علاقة حميمة إلى مجرد تعايش يومي. ومع ذلك يظلان معا.
قد يكون السبب في ذلك أطفالا يخشى الزوجان من تأثرهم بالانفصال، أو اعتمادا ماليا يجعل المغادرة صعبة، أو ضغوطا عائلية واجتماعية، أو ببساطة لأن أحدهما لم يحسم بعد ما إذا كان يريد إنهاء الزواج فعلا.
وفي أحيان أخرى، لا تكون العلاقة سيئة طوال الوقت؛ فقد تتخلل فترات التوتر لحظات هادئة وأيام جيدة تجعل قرار الانفصال أكثر تعقيدا.
في هذه المنطقة الرمادية، لا يكون السؤال دائما "هل أبقى أم أرحل؟"، فقد لا يكون أي من الخيارين متاحا الآن. يصبح السؤال الأكثر واقعية: كيف أعيش هذه المرحلة من دون أن يبتلع الزواج حياتي كلها، أو تتحول أيامي إلى محاولة مستمرة لتحمل علاقة لم تعد تمنحني ما كانت تمنحه من قبل؟
أحد أصعب جوانب الزواج غير السعيد هو التعلق بفكرة أن الشريك سيتغير يوما ما، وما يصاحبها من سنوات يقضيها أحد الطرفين في محاولة إقناعه بالتغيير أو انتظار عودة العلاقة إلى ما كانت عليه في بدايتها.
وتوضح المعالجة النفسية كاثرين كولين، في مقال لها على "سايكولوجي توداي" (Psychology Today)، أن قبول ما لا يمكن تغييره لا يعني الاستسلام أو تبرير السلوك المؤذي، بل التخلي عن محاولة إجبار الطرف الآخر على أن يصبح الشخص الذي نريده.
التعليقات (0)