يمثل توجيه إسرائيل ضربات لإيران دون مشاركة أمريكية مباشرة تحولا في إستراتيجية تل أبيب الأمنية، إذ تدرس هذا الخيار في وقت حساس قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويأتي هذا التوجه في ظل تقديرات إسرائيلية بأن إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية والنووية، مما يفرض على تل أبيب "التحرك قبل فوات الأوان"، مستندة إلى 3 عوامل.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن الحاجة الشخصية والسياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– تمثل العامل الأول، ويعتقد نتنياهو أن المبادرة لشن ضربات مستقلة على إيران سوف تحسن فرص فوزه في الانتخابات أو تعزز مكانته الانتخابية عشية الاقتراع.
ووفقا لتقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يربط مصطفى هذا العامل بتقديرات نتنياهو بأن عملية عسكرية كبرى قد تمنحه دفعة انتخابية حاسمة.
ويتعلق العامل الثاني باعتقاد الجيش الإسرائيلي والمؤسسة السياسية بأن إيران تعيد بناء قدراتها الصاروخية والنووية، حيث تشير التقديرات إلى أن طهران تعمل على ترميم منشآتها النووية، مما يجعل التحرك الإسرائيلي ضرورة لمنع ذلك، كما يقول مصطفى.
ويضيف المتحدث أن العامل الثالث يتعلق باعتقاد إسرائيل أن إيران تقع تحت ضغط شديد للغاية على المستويات السياسية والإقليمية والاقتصادية، وترى تل أبيب أن هذا الضغط قد يدفع طهران إلى المبادرة بتوجيه ضربات لإسرائيل من أجل الخروج من مأزقها.
التعليقات (0)