f 𝕏 W
كيرتس يارفين.. راسبوتين الأمريكي الذي يهمس في أذن ترمب

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيرتس يارفين.. راسبوتين الأمريكي الذي يهمس في أذن ترمب

أصبحت أفكار كيرتس يارفين المناهضة للديمقراطية مصدر إلهام للنخبة المحيطة بترمب، بمن فيهم نائبه فانس ومستثمرو التكنولوجيا لتفكيك البيروقراطية الحكومية وإعادة هيكلة الدولة.

كانت حرب عالمية تدق أبواب روسيا بعنف، بينما يغلي البيت من الداخل كمرجل على وقع نشاط المعارضة وذكريات ثورة 1905، لكن البلاط الإمبراطوري لأسرة رومانوف كان مشغولا عن كل ذلك برجل غامض حاز تأثيرا سحريا على الإمبراطور وزوجته، وأحيط بهالة من ذلك النوع الذي لا يلف إلا القديسين أو السحرة.

كان غريغوري راسبوتين رجلا متجولا صوفيا، جاء من سيبيريا، وبدأت علاقته بالأسرة الإمبراطورية بمحض الصدفة. فقد عانى الأمير الصبي أليكسي، وريث العرش الروسي، من الناعور (مرض الهيموفيليا)، وهو اضطراب في تخثر الدم قد يفضي إلى الموت. كانت حالة الصبي سرا تحيطه الأسرة بالكتمان خوفا من أن يؤثر على موقعه في وراثة العرش. وحين عجز الأطباء عن تخفيف معاناته، لجأت الإمبراطورة ألكسندرا إلى راسبوتين الذي بدا أن طريقته تساعد بالفعل في تحسين صحة الطفل.

وفي أعقاب اندلاع الحرب العالمية الأولى، غادر القيصر نيقولا الثاني قصره إلى القيادة العسكرية، تاركا وراءه زوجته الإمبراطورة ألكسندرا لتلعب دورا متناميا في الشؤون السياسية للإمبراطورية المأزومة. ومع اعتمادها المتزايد على راسبوتين، موضع ثقتها ومستشارها غير الرسمي، أصبح الأمر مادة للشائعات والدعاية، بما في ذلك مزاعم غير مثبتة عن علاقة غرامية بالإمبراطورة؛ ما أسهم في تقويض هيبة عرش أنهكته الحرب والأزمات.

انتهت قصة راسبوتين نهاية درامية تليق بـ"قديس ماجن"، حيث تآمر عدد من الأرستقراطيين على اغتياله، وتحول راسبوتين إلى رمز عابر للأزمان لتلك الشخصيات الغامضة التي تحظى بنفوذ سحري خلف مسرح الأحداث.

"يعد كيرتس يارفين أحد التجليات التي نعايشها اليوم للحالة الراسبوتينية"

يعد كيرتس يارفين أحد التجليات التي نعايشها اليوم للحالة الراسبوتينية. فالمبرمج القادم من وادي السيليكون تحول في غضون سنوات قليلة إلى كاتب سياسي يدعو إلى العودة إلى المَلَكية المطلقة، وتمتد علاقاته الفكرية إلى الدوائر السياسية المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وليارفين عينان غائرتان وشعر طويل كثيف كعيني وشعر راسبوتين، لكن المدون الأمريكي لا يشبه الراهب الروسي من حيث الملامح فحسب، وإنما من حيث موقعه المهم في الخلفية الفكرية للتحولات السياسية التاريخية التي تشهدها الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترمب.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)