خصصت مساجد في تركيا خطبة الجمعة، اليوم، للتضامن مع قطاع غزة، في الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، مسلطة الضوء على معاناة الفلسطينيين جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ ثلاثة أعوام، وداعية إلى نصرة المظلومين ومواصلة الجهود لوقف المجازر وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكدت الخطبة، التي حملت عنوان "غزة.. امتحان البشرية" أن ما يتعرض له الفلسطينيون لا يمثل كارثة إنسانية بحقهم فحسب، بل يشكل اختباراً تاريخياً لضمير العالم وأخلاقه وكرامته، في ظل استمرار استهداف المساجد والمنازل والمدارس والمستشفيات، وتدمير مقومات الحياة في القطاع.
وأشارت إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة يواجهون القتل والمعاناة أمام أنظار العالم، معتبرة أن اتساع الأصوات المطالبة بوقف المجازر وحماية المدنيين وإيصال المساعدات يؤكد أن الضمير الإنساني لا يزال حيا.
وشددت الخطبة على أن الظلم لا يدوم، وأن القوة التي يمتلكها الظالمون لا تعني انتصارهم الدائم، مستشهدة بصمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم رغم الدمار وفقدان المنازل، واستحضرت كلمات طفل من غزة أكد فيها أن الفلسطينيين سيعيدون بناء منازلهم ومدارسهم ولن يرحلوا عن أرضهم.
ودعت المسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في القطاع، مؤكدة أن اختبار الفلسطينيين يتمثل في الصبر والمواجهة، فيما يتمثل اختبار الآخرين في عدم نسيان معاناتهم، والاهتمام بأوضاعهم، ومشاركتهم ما يتوفر من إمكانات لمساعدتهم.
كما حثت على اعتبار المقاطعة الاقتصادية موقفا أخلاقيا واعيا في مواجهة الظلم، وليس مجرد رد فعل عابر، داعية إلى تعزيز التضامن مع المظلومين في مختلف أنحاء العالم.
التعليقات (0)