f 𝕏 W
بوصلة الوطن لا خرائط العواصم

راية اف ام

سياسة منذ 4 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بوصلة الوطن لا خرائط العواصم

بينما تتّجه الأنظار إلى القاهرة، حيث تجري لقاءات ومشاورات بين فصائل فلسطينية تمهيداً لحوار وطني شامل، تعود إلى الواجهة أسئلة مشروعة عن جدواه ومآله. ليس انعقاد الحوار الوطني في عاصمة شقيقة كالقاهرة عيباً، بل ضرورة فرضها الحصار وتشتّت الجغرافيا وغياب السيادة تحت وطأة الاحتلال. فالعواصم الراعية كانت دائماً حاجة لوجستية وسياسية لتقريب وجهات النظر، وتوفير بيئة آمنة للتشاور. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سؤال أين نتحاور؟، بل في سؤالَي مع مَن نتحاور؟ وعلى ماذا نتحاور؟. فلدينا اليوم أرشيف كا...

الكاتب: منير عارف قليبو — القدس

بينما تتّجه الأنظار إلى القاهرة، حيث تجري لقاءات ومشاورات بين فصائل فلسطينية تمهيداً لحوار وطني شامل، تعود إلى الواجهة أسئلة مشروعة عن جدواه ومآله.

ليس انعقاد الحوار الوطني في عاصمة شقيقة كالقاهرة عيباً، بل ضرورة فرضها الحصار وتشتّت الجغرافيا وغياب السيادة تحت وطأة الاحتلال. فالعواصم الراعية كانت دائماً حاجة لوجستية وسياسية لتقريب وجهات النظر، وتوفير بيئة آمنة للتشاور.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سؤال «أين نتحاور؟»، بل في سؤالَي «مع مَن نتحاور؟» و«على ماذا نتحاور؟».

فلدينا اليوم أرشيف كامل من الاتفاقات والإعلانات يكفي لملء رفوف مكتبة: من اتفاق مكة عام 2007، إلى اتفاق القاهرة للمصالحة عام 2011، فإعلان الدوحة عام 2012، واتفاق الشاطئ عام 2014، ثم اتفاق القاهرة عام 2017. وفي عام 2021 اجتمعت الفصائل في القاهرة نفسها، وتوافقت على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وصدرت المراسيم وفُتح باب التسجيل، ثم أُجّلت الانتخابات إلى أجل غير مسمّى. وتلاها إعلان الجزائر عام 2022 الذي نصّ على إجراء الانتخابات خلال عام، ثم لقاء العلمين عام 2023، فإعلان بكين عام 2024. عواصم كثيرة، وتواقيع كثيرة، وصور كثيرة… والانقسام باقٍ.

لم تكن المشكلة يوماً في النصوص؛ فكثير منها محكم الصياغة. المشكلة أن ما تضمّنته هذه الاتفاقات من ترتيبات وآليات لم يتحوّل إلى تنفيذ ملزم، ولم تُفعّل مساءلة واضحة عن التعطيل، ولم يكن الشعب شريكاً فعلياً في صنعها ومتابعتها وحمايتها حين تتعثّر. فكان كل اتفاق جديد اعترافاً ضمنياً بفشل الذي سبقه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)