تشير دراسات عدة إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية من أهم مؤشرات الصحة وطول العمر. وبعبارة أدق، يبدو أن الشعور بالانتماء والروابط الاجتماعية المتينة مرتبطان بصحة أفضل وعمر أطول.
لكن معظم الدراسات السابقة ركزت في الأساس على الفوائد الصحية المحتملة لتلقي الدعم الاجتماعي أو التفاعل المنتظم مع الآخرين، في حين ما يزال البحث في الفوائد المحتملة لدعم الآخرين ومساعدتهم محدودا.
ولذلك، أجرى باحثون في جامعة جورجتاون وجامعة إيموري وجامعة ويسكونسن-ماديسون مؤخرا دراسة لبحث احتمال ارتباط الوقت المخصص لدعم الآخرين بصحة الدماغ.
وتشير نتائجهم، المنشورة في مجلة Translational Psychiatry، إلى أن أدمغة الأشخاص الذين أفادوا بقضاء وقت أطول في دعم الآخرين تبدو أصغر سنا مقارنة بأعمارهم الفعلية من أدمغة من يقضون وقتا أقل في مساعدة الآخرين.
ولدراسة العلاقة بين مساعدة الآخرين وصحة الدماغ، حلل الباحثون بيانات جمعت في إطار دراسة "منتصف العمر في الولايات المتحدة" (MIDUS)، وهو عمل بحثي واسع النطاق جمع بيانات متعلقة بالصحة والرفاهية من آلاف البالغين في الولايات المتحدة.
وكتب مينو لي وجيمس ك. ريلينغ وزملاؤهما في ورقتهم البحثية: "بينما ركزت الأبحاث السابقة بشكل أساسي على فوائد تلقي الدعم الاجتماعي، ما يزال الدور العصبي الوقائي المحتمل لتقديم الدعم الاجتماعي للآخرين غير مستكشف بالقدر الكافي".
التعليقات (0)