حذّر مقال في مجلة «فورين أفيرز» من أن تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وتعطيل إعادة الإعمار وتوسيع السيطرة العسكرية، يهدد بتحويل القطاع إلى مكان غير قابل للحياة، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويمهد لتهجيرهم ويقوض فرص التسوية السياسية.
وقال خالد الجندي، الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية الفلسطينية ومؤلف كتاب «النقطة العمياء: أمريكا والفلسطينيون من بلفور إلى ترمب»، إن الهدنة المعلنة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم تنه الحرب فعليًا، بل أبقت أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة الدمار والحرمان والعنف، في ظل إخفاق تنفيذ الالتزامات الإنسانية وغياب خطوات جدية لإعادة بناء القطاع.
وأوضح الجندي أن معظم التعهدات المتعلقة بإدخال المساعدات وتوفير الخدمات الأساسية لم تُنفذ، كما لم تبدأ إعادة إعمار المنازل والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، رغم تعهد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمكلف بالملف، ببدء إصلاح البنية التحتية خلال مئة يوم.
ولا يزال معظم سكان القطاع يعيشون في خيام مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية والصرف الصحي، وسط نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض. وفي المقابل، تواصل إسرائيل هجماتها التي أودت بحياة أكثر من 1400 فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما امتدت سيطرتها العسكرية إلى نحو 65% من مساحة القطاع، وفق المقال.
عراقيل سياسية تعطل إعادة الإعمار
ويرى الجندي أن استمرار هذه الأوضاع لا يمثل إخفاقًا إنسانيًا فحسب، بل ينذر بتجدد العنف، ويخدم مساعي إسرائيل لجعل غزة غير صالحة للحياة ودفع سكانها إلى الرحيل.
التعليقات (0)