كشفت دراسة جديدة عن تخطيط حركة حماس لاستخدام التضليل الاستراتيجي لمنح "إسرائيل" شعوراً زائفاً بالأمان قبل هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستعانت بعملاء مزدوجين لتزويد جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" بمعلومات مضللة، حتى عشية الهجوم.
ووفقاً للدراسة التي أعدها المقدم في الاحتياط يوناثان داحوح هاليفي، ونشرها مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، تلقت الاستخبارات الإسرائيلية حتى مساء 6 أكتوبر معلومات توحي بأن الأوضاع في غزة اعتيادية، ما ساعد حماس على إخفاء خططها بينما كانت تحشد قواتها.
وأظهرت الدراسة أن جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية تبلور مطلع عام 2022، بهدف إقناع تل أبيب بأن سياسة "العصا والجزرة" التي تنتهجها تؤتي نتائجها، حيث انتهجت سلطات الاحتلال سياسة تجمع بين التهديد باغتيال قيادات بارزة في حماس وتقديم تسهيلات اقتصادية لقطاع غزة. أخبار ذات صلة 3 تحذيرات مصرية لـ"إسرائيل" قبل عملية 7 أكتوبر إذاعة عبرية: السنوار أرسل رسالة تحذيرية مرعبة قبل 7 أكتوبر والاحتلال فسرها بـ "خداع ذاتي"!
وبحسب شهادة قيادي في الجناح العسكري لحماس التي استندت إليها الدراسة، اكتشفت الحركة شبكة تجسس إسرائيلية عام 2017، وتمكنت من تجنيد بعض أفرادها للعمل عملاء مزدوجين تحت توجيه الحركة.
وأشار تحقيق جيش الاحتلال الإسرائيلي في الإخفاقات التي سبقت الهجوم إلى تلقي مؤشرات على استعداد حماس لشن هجوم يوم 6 أكتوبر، بالتزامن مع إشارات أخرى تبعث على الاطمئنان، من دون توضيح طبيعة تلك الإشارات.
أما تحقيق الشاباك، فأفاد بأن مصادر استخباراتية بشرية أكدت أن نشاط الحركة كان يسير بصورة اعتيادية، وأقر مسؤولون في حماس لاحقاً باستخدام التضليل ضمن التحضير للهجوم.
التعليقات (0)