طهران- "بعد ليلة طويلة سهرنا ساعاتها مترقبين حلول موعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتدمير الحضارة الإيرانية، استيقظنا على واقع جديد بالعاصمة طهران.. لا دوي انفجارات ولا هدير مقاتلات، بل صمت ثقيل يخيّم على الشوارع".
هكذا يصف الشاب الإيراني يونس (37 عاما) شعوره عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين بلاده والولايات المتحدة بوساطة باكستانية.
وبعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يذكر يونس أن الملايين من الإيرانيين كانوا يحبسون أنفاسهم الليلة الماضية خشية تنفيذ ترامب تهديده بتدمير محطات الطاقة ومنشآت خدمية مدنية أخرى، موضحا للجزيرة نت أنه نزل للشارع فور الإعلان عن اتفاق الهدنة للاحتفال بنجاة "حضارة بلاد فارس العريقة"، بيد أنه صُدم عندما وجد الساحات العامة فارغة.
وعقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، رصدت الجزيرة نت مسيرة لعشرات الأشخاص احتفاء "بالنصر الذي حسمته القوة الصاروخية على العدو الصهيو-أمريكي" في شارع صابونیها وسط طهران، في حين تناقل مغردون إيرانيون مقاطع عن احتفالات خجولة شهدتها المدينة خلال الساعات الأولى من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وخلال ساعات مساء اليوم الأربعاء، قامت الجزيرة نت بجولة في شوارع العاصمة لاستطلاع آراء بعض المواطنين، حيث الهدوء الحذِر يخيّم على المدينة ويخالطه قلق من استئناف القتال، بينما تبدو حركة المرور اعتيادية لكن من دون أي مظاهر لعودة النازحين ولا أزمات مرورية تُذكر في مداخل المدينة.
وعقب صلاة المغرب، نظم المصلون في مسجد "قمر بني هاشم" وسط العاصمة مسيرة بمشاركة عدد من السيارات التي راحت تجوب الشوارع على أنغام أناشيد حماسية، كما أن ناشطين آخرين تداولوا مقاطع أخرى عن تجمعات صغيرة تردد التكبيرات وهتافات "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل".
💬 التعليقات (0)