أفادت مصادر ميدانية وحقوقية بتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في اليمن، حيث اتسع نطاق الاستهداف الجوي ليشمل محافظات عدة من بينها الجوف وصعدة وعمران وصنعاء ومأرب، وصولاً إلى تعز والبيضاء وإب وريمة والحديدة. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار العسكري غير المسبوقة منذ انتهاء الهدنة الأممية الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تلقيها أكثر من 1800 طلب للبحث عن مفقودين منذ شهر يوليو الماضي. وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد المفقودين، مشيرة إلى أن العائلات تعيش حالة من القلق الدائم حول مصير ذويها الذين انقطعت أخبارهم جراء التصعيد العسكري الأخير.
وفي محافظة تعز، يبرز مساران للقتال؛ الأول في المحور الغربي على امتداد الساحل، حيث أعلنت القوات الحكومية تثبيت سيطرتها على سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية. وتوفر هذه السيطرة غطاءً ناريًا كثيفًا يسمح للقوات الحكومية بتأمين تحركاتها الميدانية وتهديد مواقع الخصم في المناطق المجاورة.
كما أعلنت القوات الحكومية استعادة مناطق واسعة في مديرية الوازعية، وهو الأمر الذي نفته مصادر تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين). وتشير المعطيات على الأرض إلى أن أجزاء واسعة من المديرية لا تزال تشهد نزاعاً محتدماً، مع تحقيق تقدم محدود للقوات الحكومية في بعض النقاط الحاكمة.
وفي منطقة ذباب، تمكنت القوات الحكومية من فرض سيطرة نارية على المطار العسكري ومعسكر خالد، رغم استمرار تواجد الحوثيين في مركز المديرية والمناطق الممتدة نحو مضيق باب المندب. ويهدف هذا التحرك العسكري إلى تأمين الممرات المائية والدفع بالعمليات نحو مدينة المخا الساحلية.
أما في المسار الثاني جنوب شرقي تعز، فتحافظ جماعة أنصار الله على مواقعها في منطقة الشمايتين، وتواصل ضغطها العسكري باتجاه منطقة المواسط. وتتركز السيطرة الحوثية حالياً في مناطق التربة والصافية، وسط محاولات مستمرة لتوسيع نفوذهم الميداني في تلك الجبهات الحساسة.
التعليقات (0)